Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
مِنْ مَكَانِهِ إعْلَامًا لِمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى، فَلَا يَنْتَظِرُ وَيَطْلُبُ جَمَاعَةً أُخْرَى.
(وَ) كُرِهَ (مُكْثُهُ)، أَيْ: الْإِمَامِ (كَثِيرًا) بَعْدَ الصَّلَاةِ (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ)، لِقَوْلِ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (وَلَيْسَ ثَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ (نِسَاءٌ)، وَلَا حَاجَةَ تَدْعُو إلَى إطَالَةِ الْجُلُوسِ مُسْتَقْبِلًا، كَمَا إذَا لَمْ يَجِدْ مُنْصَرَفًا، وَلَمْ يُمْكِنْهُ الِانْحِرَافُ. (فَإِنْ كُنَّ) نِسَاءً (سُنَّ لَهُ)، أَيْ: الْإِمَامِ، (وَلِمَأْمُومٍ أَنْ يَثْبُتُوا) فِي مَوَاضِعِهِمْ (بِقَدْرِ مَا يَرَوْنَ انْصِرَافَهُنَّ)، " لِأَنَّهُ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - لِكَيْ يَنْفَدَ مَنْ يَنْصَرِفُ مِنْ النِّسَاءِ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.
وَلِأَنَّ الْإِخْلَالَ بِذَلِكَ يُفْضِي إلَى اخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.
(وَسُنَّ لَهُنَّ)، أَيْ: النِّسَاءِ انْصِرَافٌ (عَقِبَ سَلَامِ إمَامٍ، وَ) سُنَّ (لِمَأْمُومٍ) أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إلَّا (بَعْدَ انْصِرَافِ إمَامٍ) إنْ (اسْتَقْبَلَهُ) بَعْدَ سَلَامِهِ (وَلَمْ يُطِلْ الْجُلُوسَ)، فَإِنْ أَطَالَهُ؛ انْصَرَفَ مَأْمُومٌ إذَنْ، لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ بِإِطَالَتِهِ.
(وَيَنْحَرِفُ إمَامٌ) اسْتِحْبَابًا بَعْدَ سَلَامِهِ إلَى مَأْمُومٍ، لِحَدِيثِ سَمُرَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَيَكُونُ انْحِرَافُهُ (جِهَةَ قَصْدِهِ) لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَيْهِ، (وَإِلَّا) يَقْصِدْ جِهَةً (فَ) يَنْحَرِفْ (عَنْ يَمِينِهِ)، أَيْ: الْإِمَامُ (فَتَلِي يَسَارُهُ الْقِبْلَةَ) تَمْيِيزًا لِجَانِبِ الْيَمِينِ.
(وَكُرِهَ وُقُوفُ مَأْمُومٍ بَيْنَ سَوَارٍ تَقْطَعُ الصُّفُوفَ عُرْفًا)، رَوَاهُ
1 / 697