647

Matalib Uli Nuha Şerhi

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Bölgeler
Suriye
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(ثُمَّ مَعَ تَسَاوٍ فِي قِرَاءَةٍ وَفِقْهٍ) يُقَدَّمُ (أَسَنُّ)، «لِقَوْلِهِ ﷺ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْخُشُوعِ وَإِجَابَةِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ إنْ اسْتَوَوْا، (فَ) الْأَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ (أَشْرَفُ، وَهُوَ: الْقُرَشِيُّ) إلْحَاقًا لِلْإِمَامَةِ الصُّغْرَى بِالْكُبْرَى، لِحَدِيثِ «الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ» وَحَدِيثِ «قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا» وَالشَّرَفُ يَكُونُ بِعُلُوِّ النَّسَبِ، (فَيُقَدَّمُ) مِنْهُمْ (بَنُو هَاشِمٍ)، لِقُرْبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (ثُمَّ) بَاقِي (قُرَيْشٍ، ثُمَّ) مَعَ اسْتِوَاءٍ فِي الشَّرَفِ أَيْضًا (الْأَقْدَمُ هِجْرَةً بِنَفْسِهِ) لَا بِآبَائِهِ، لِحَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ مَرْفُوعًا «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (وَسَبْقٌ بِإِسْلَامٍ كَ) سَبْقٍ بِ (هِجْرَةٍ)، فَيُقَدَّمُ مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِيمَا تَقَدَّمَ السَّابِقُ إسْلَامًا مِمَّنْ أَسْلَمَ بِدَارِ إسْلَامٍ، وَإِلَّا فَالسَّابِقُ إلَيْنَا هِجْرَةً كَمَا فِي " الشَّرْحِ " وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ مَسْبُوقًا فِي الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ إلَى الطَّاعَةِ. (وَحُكْمُهَا) أَيْ: الْهِجْرَةِ (بَاقٍ لِيَوْمِنَا)، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ»، فَالْمَعْنَى: لَا هِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ دَارَ إسْلَامٍ. (وَفِي " الْمُغْنِي ": يُقَدَّمُ سَابِقٌ بِإِسْلَامٍ عَلَى سَابِقٍ بِهِجْرَةٍ)؛ لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا، أَيْ: إسْلَامًا» وَلِأَنَّهُ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ كَالْهِجْرَةِ.

1 / 649