Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ بِحَضْرَةِ الْمُبْتَلَى، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ «أَنَّهُ ﷺ سَجَدَ لِرُؤْيَةِ زَمِنٍ، وَأُخْرَى لِرُؤْيَةِ قِرْدٍ، وَأُخْرَى لِرُؤْيَةِ نُغَاشٍ» - بِالنُّونِ، وَالْغَيْنِ، وَالشِّينِ الْمُعْجَمَتَيْنِ - قِيلَ: نَاقِصُ الْخِلْقَةِ، وَقِيلَ: الْمُبْتَلَى، وَقِيلَ: مُخْتَلِطُ الْعَقْلِ. (وَلَا يُكْرَهُ سُجُودٌ) لِلَّهِ تَعَالَى، (وَتَعْفِيرُ وَجْهٍ بِتُرَابٍ، لِدُعَاءٍ)، أَيْ: لِأَجْلِ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ، فَهَذَا سُجُودٌ لِأَجْلِ الدُّعَاءِ، وَلَا شَيْءَ يَمْنَعُهُ، (وَالْمَكْرُوهُ) هُوَ (السُّجُودُ بِلَا سَبَبٍ قَالَهُ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ.
[فَصْلٌ أَوْقَاتُ النَّهْي عَنْ الصَّلَاةِ]
(فَصْلٌ) (أَوْقَاتِ النَّهْي) عَنْ الصَّلَاةِ: (خَمْسَةٌ)، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَتَبِعَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ: بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ وَهُوَ يَشْمَلُ وَقْتَيْنِ، وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى أَحَادِيثِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ؛ فَالْأَوْقَاتُ الْخَمْسَةُ: أَحَدُهَا: (مِنْ طُلُوعِ فَجْرٍ) ثَانٍ (لِطُلُوعِ شَمْسٍ)، لِحَدِيثِ «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ؛ فَلَا صَلَاةَ إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ» احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ.
وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ «وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»؛ لِأَنَّهُ دَلِيلُ خِطَابٍ، فَالْمَنْطُوقُ أَوْلَى مِنْهُ. (وَ) الثَّانِي: (مِنْ طُلُوعِهَا)، أَيْ: الشَّمْسِ (لِارْتِفَاعِهَا قَدْرَ رُمْحٍ) فِي رَأْيِ الْعَيْنِ. (وَ) الثَّالِثُ: (عِنْدَ قِيَامِهَا)، أَيْ: الشَّمْسِ (حَتَّى تَزُولَ) .
1 / 591