Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
[كِتَابُ الصَّلَاةِ]
ِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الصَّلَوَيْنِ، وَاحِدُهُمَا: صَلًا كَعَصًا، وَهُمَا: عِرْقَانِ مِنْ جَانِبَيْ الذَّنَبِ، وَقِيلَ عَظْمَانِ يَنْحَنِيَانِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: مِنْ صَلَيْتُ الْعُودَ إذَا لَيَّنْتُهُ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَلِينُ وَيَخْشَعُ، وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ: بِأَنَّ لَامَ الْكَلِمَةِ مِنْ الصَّلَاةِ وَاوٌ، وَمِنْ صَلَّيْتُ يَاءٌ، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْوَاوَ وَقَعَتْ رَابِعَةً فَقُلِبَتْ يَاءً، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ صَلَيْتُ الْمُخَفَّفَ، تَقُولُ: صَلَيْتُ اللَّحْمَ صَلْيًا إذَا شَوَيْتَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنُ فَارِسٍ الْمُضَعَّفَ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: صَلَيْتُ الْعَصَا تَصْلِيَةً: أَدَرْتُهُ عَلَى النَّارِ لِتُقَوِّمَهُ. وَالصَّلَاةُ لُغَةً: الدُّعَاءُ بِخَيْرٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]
أَيْ: اُدْعُ لَهُمْ، وَعُدِّيَ بِعَلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِنْزَالِ، أَيْ: أَنْزِلْ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِمْ. «وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» وَقَالَ الشَّاعِرُ:
تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرُبْتُ مُرْتَحِلًا ... يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الْأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا
عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي ... نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعًا
وَشَرْعًا: (أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ مَعْلُومَةٌ مُفْتَتَحَةٌ بِتَكْبِيرٍ مُخْتَتَمَةٌ بِتَسْلِيمٍ)، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْأَخْرَسِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ الْأَقْوَالَ فِيهَا مُقَدَّرَةٌ وَالْمُقَدَّرُ كَالْمَوْجُودِ، أَوْ التَّعْرِيفُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ، فَلَا يَرِدُ أَيْضًا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ.
(وَهِيَ آكَدُ فُرُوضِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ)، لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ
1 / 272