وروى المبرد قال لما هلك ذر بن عمر وقف عليه أبوه وهو مسجى وقال يا بني ما موتك غضاضة وما بنا إلى ما سوى الله من حاجة فلما دفن قام على قبره وقال يا ذر غفر الله لك قد شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك لأنا لا ندري ما قلت ولا ما قيل لك اللهم إني قد وهبت له مما افترضت عليه من حقي فهب له ما قصر فيه من حقك واجعل ثوابي عليه له وزدني من فضلك إني إليك من الراغبين فسئل عنه فقيل كيف كان معك فقال ما مشيت معه بليل قط إلا كان أمامي ولا بنهار قط إلا كان خلفي وما علا سطحا قط وأنا تحته
وقدم على بعض الخلفاء قوم من بني عبس- فيهم رجل ضرير أعمى فسأله عن عينيه فقال بت ليلة في بطن واد ولم أعلم عبسيا يزيد ماله على مالي فطرفنا سيل فذهب بما كان لي من أهل ومال وولد غير بعير وصبي مولود وكان بعيرا صعبا فنفر فوضعت الصبي واتبعت البعير فلم أجاوز قليلا حتى سمعت صيحة ابني فرجعت إليه ورأس الذئب في بطنه وهو يأكله ولحقت البعير لأحبسه فبعجني برجله على وجهي فحطمني وذهب بعيني فأصبحت لا مال بي ولا أهل ولا ولد ولا بصر روي أن عياض بن عقبة الفهري مات
Sayfa 59
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم