405

Mashariq al-Shumus fi Sharh al-Durus

مشارق الشموس في شرح الدروس

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Safevîler

القضاء وبهذه الاخبار أفتى بالخبر الذي أوجب القضاء عليه لأنه رواية سماعة بن مهران وكان واقفيا والظاهر منه أنه يقول في صورة الظن بعدم وجوب القضاء مطلقا عكس ما قال المفيد من وجوبه مطلقا وقال الشيخ في النهاية ومن شك في دخول الليل لوجود عارض في السماء ولم يعلم بدخول الليل ولا غلب على ظنه ذلك فأفطر ثم تبين بعد ذلك أنه كان نهارا كان عليه القضاء فإن كان قد غلب على ظنه دخول الليل ثم تبين أنه كان نهارا لم يكن عليه شئ وقريب منه قوله في التهذيب وهو أيضا مثل قول الصدوق ظاهرا بعدم وجوب القضاء في الظن مطلقا ويفهم منه أنه يقول بوجوب القضاء خاصة في صورة الشك بل ولا يبعد فهم الفرق منه بين قوة الظن وضعفه مع اشتراك الضعيف للشك في الحكم بقرينة لفظة غلب مع وصفه في المبسوط الامارة بالقوية كما عرفت ولقد فصل ابن إدريس فقال من ظن أن الشمس قد غابت لعارض يعرض في السماء من ظلمة أو قتام ولم يغلب على ظنه ثم تبين الشمس بعد ذلك فالواجب عليه القضاء دون الكفارة فإن كان مع ظنه غلبة قوية فلا شئ عليه من قضاء ولا كفارة لان ذلك فرضه لان الدليل قد فقد فصار تكليفه في عبادته غلبة ظنه فإن أفطر لا عن إمارة ولا عن ظن فيجب عليه القضاء والكفارة ويفهم منه الفرق بين ضعف الظن وقوته في الحكم مع فرض المسألة في صورة عدم القدرة على المراعاة وأوجب على الافطار مع الشك القضاء والكفارة وأما المصنف فقد فرض المسألة في صورة القدرة على المراعاة فإن مع عدم القدرة عليها لا مجال للقول بوجوب القضاء لأنه متعبد بظنه وفرق في هذه الصورة بين تحقق المراعاة وعدم تحققها فحكم في صورة عدم تحققها بوجوب القضاء خاصة جزما وفي صورة تحققها على الأشهر وفيه أن التعبد بالظن لا ينافي وجوب القضاء عند تبين الخلاف كمن صلى بظن الطهارة ثم تبين أنه كان محدثا فإنه يجب عليه إعادة الصلاة نعم ينافي الاثم وعدم الاثم لا يوجب عدم القضاء كما قال في صور المراعاة وتبين الخطأ بوجوب القضاء مع عدم مجال توهم الاثم في الافطار في هذه الصورة ويحتمل أن يكون نظره في اشتراط القدرة على المراعاة إلى الجمع بين الاخبار أو إلى العمل بالاخبار الدالة على عدم وجوب القضاء لكثرتها وإن لم يمكن الجمع فلا يرد عليه ما ذكرتم من أن منشأ الاختلاف في تلك المسألة تعارض الاخبار والأدلة ظاهرا فمن قال بوجوب القضاء خاصة مطلقا كالمفيد ومن قال بقوله نظر في وجوب القضاء إلى صراحة قوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل في وجوب إتمام الصيام إلى دخول الليل مع ما وقع عليه من الاجماع وورد على وفقه من الآثار وقد ظهر فيما نحن فيه خلافه وتبين عدم الاتمام الامتثال بتناول ما يفسده عمدا فيجب عليه لو فاقهم على وجوبه على كل مكلف أفسده عمدا وقت الأداء ولو ورد الآثار بذلك أقول وفي دخول هذا المتناول في العامد الذي انعقد الاجماع على وجوب القضاء عليه ووردت الآثار به تأمل وإلى ما رواه الكليني في الصحيح عن سماعة وأبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فأفطر بعضهم ثم أن السحاب إنجلى فإذا الشمس فقال على الذي أفطر صيام ذلك اليوم إن الله عز وجل يقول فأتموا الصيام إلى الليل فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا وقد رواه أيضا بسنده عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سئلته إلى اه وقوله (عليه السلام) على الذي أفطر صيام ذلك اليوم أي قضائه وكان نقل الآية الكريمة بالمعنى وفي التهذيب ثم أتموا الصيام إلى الليل والمراد بالتعمد في قوله (عليه السلام) لأنه أكل متعمدا مقابل النسيان والاكراه وإن كان مع الجهل بوجود النهار باعتبار الشبهة العارضة والتعمد الذي يوجب الكفارة ما كان مع العلم بوجود النهار ولذلك لم يحكموا بوجوب الكفارة هنا لان الأخبار الدالة على وجوب الكفارة إنما يدل على وجوبها على من تعمد الافطار في نهار شهر رمضان كما عرفت وشمولها للجاهل بالنهار غير ظاهر مع أن حكمها على خلاف الأصل ومن قال بعدم وجوب القضاء مطلقا كالصدوق ومن اختار رأيه تمسك بمقتضى الأصل فإن القضاء فرض مستأنف فلا يثبت إلا مع قيام الدليل عليه وبما رواه زرارة في الصحيح قال قال أبو جعفر (عليه السلام) وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا وما رواه أيضا زرارة في الصحيح قال سئلت أبا جعفر (عليه السلام) عن وقت إفطار الصائم قال حين تبدو ثلاثة أنجم وقال الرجل ظن إن الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك قال ليس عليه قضاؤه وما رواه أبو الصباح الكناني قال سئلت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ثم أن السحاب إنجلى فإذا الشمس لم تغب فقال قد تم صومه ولا يقضيه وما رواه زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ظن أن الليل قد كان وإن الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر ثم أن السحاب إنجلى فإذا الشمس لم تغب فقال تم صومه ولا يقضيه وما استمسك به الفريقان من الاخبار التي ذكرناها لا يخلو عن شئ أما الخبر الأول فلاشتمال سنده الأول على محمد بن عيسى عن

Sayfa 408