Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
من طعام، وصوم أيام البيض (1)، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس
خميسين ثم خميس بين أربعائين في الشهر الآخر وهكذا، وعمل به ابن الجنيد (1).
وقال أبو الصلاح: الصوم ثلاثة أيام من كل شهر خميس في أوله وأربعاء في وسطه وخميس في آخره (2). والكل مستحب غير أن الأفضل الأول، رواها حماد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام) وعللها له: «بأن من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب ينزل في هذه الأيام، فصامها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومات على صومها. وقال: انهن يعدلن صوم الدهر ويذهبن بوحر الصدر (3) قال حماد: الوحر الوسوسة.
ويختص هذه الأيام باستحباب قضائها لمن فاتته. ولو قضاها في مثلها حصل على فضيلتي الأداء والقضاء.
قوله: «وصوم أيام البيض».
(1) في الكلام حذف الموصوف تقديره أيام الليالي البيض فإن العرب سموا كل ثلاث ليال من الشهر باسم، وسموا هذه الليالي بيضا لبياضها أجمع بضوء القمر، فإنه يطلع فيها أول الليل ولا يغيب حتى يطلع الفجر. ويمكن أن لا يكون في العبارة حذف بل إضافة الموصوف إلى الصفة، أي الأيام البيض، لما ذكره الصدوق ((رحمه الله)) في كتاب العلل بإسناده إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إن آدم (عليه السلام) لما أكل من الشجرة اسود لونه، فلما أراد التوبة عليه ناداه مناد من السماء:
صم لربك. فصام هذه الأيام الثلاثة فابيض منه في كل يوم منها ثلث، وذهب سوادة في آخرها فسميت أيام البيض لرد الله تعالى فيها على آدم بياضه» في حديث طويل (4).
Sayfa 76