Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
..........
الأول بأنه وإن كان صحيحا إلا أن في طريقه محمد بن عيسى عن يونس، وقد توقف الصدوق فيما ينفرد به محمد بن عيسى عنه.
ومنهم من عمل بالأخبار وجمع بينها بحمل الأول على من له طريق الى العلم، والآخر على من لا طريق له. ويشكل عدم وجوب الكفارة على الأول مع علمه بعدم جواز إفطاره بذلك الظن، لإقدامه على الإفطار في نهار شهر رمضان عدوانا، إلا ان يقال: إيجاب القضاء لا ينافي إيجاب الكفارة أيضا، ويؤيده قوله في الحديث «لأنه أكل متعمدا».
ومنهم من نزل ذلك على مراتب الظن فأوجب على الظان القضاء، ومن غلب على ظنه دخول الليل لا قضاء عليه. وهذا التفصيل لابن إدريس (1)، وأوجب على الإفطار مع الشك القضاء والكفارة. ويشكل بعدم انضباط مراتب الظن حتى يجعل بعضها غالبا وبعضها غير ذلك بل الظن كله غالب، وبأن الحكم في النصوص معلق على مطلق الظن في الحالين.
والحق أن الاستدلال بالأخبار من الجانبين لا يثبت المطلوب لما بيناه. وإذا قطع النظر عنها فوجوب القضاء على الظان الذي لا طريق له إلى العلم- إذا اجتهد- غير واضح لعدم تقصيره ، وتعبده بظنه، فلا يكون تناوله مفسدا كالمتناول في أول النهار بعد اجتهاده. ولا فرق هنا بين أول النهار وآخره وان اختلفا في الأصالة، لاشتراكهما في الإذن في التناول ويبقى اخبار عدم القضاء مؤيدة لذلك وان لم يصلح لتأسيسه.
ثم عد إلى عبارة الكتاب فقوله: «والإفطار للظلمة الموهمة» يمكن أن يريد بالوهم هنا معناه الاصطلاحي وهو الاحتمال المرجوح الذي لا يمنع من النقيض، وهو المقابل للظن بالنسبة إلى الاحتمالين، فإن الطرف الراجح مظنون. وإيجاب
Sayfa 28