Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ولو كان له مالان متساويان، حاضر وغائب (1)، فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما، أجزأته. وكذا لو قال: إن كان مالي الغائب سالما (2).
ولو أخرج عن ماله الغائب إن كان سالما ثم بان تالفا جاز نقلها الى غيره على الأشبه (3).
وبين الندب فلا يصح. واعلم أن الشيخ (1) ادعى الإجماع على صحة النية في المسألة الأولى، فارتفع الاشكال مع ما تقرر من الوجه.
قوله: «ولو كان له مالان متساويان حاضر وغائب. إلخ».
(1) قد تقدم الكلام في ذلك وانه لا فرق بين المالين المتساويين والمختلفين، ولا بين الحاضرين والغائبين والمتفرقين. ولعله يريد التساوي في أصل الوجوب، أما في قدر الواجب- كالأربعين من الغنم والخمس من الإبل- فلا نكتة في ذكره، إذ جواز الإطلاق في المختلفين أغرب.
قوله: «وكذا ان قال: ان كان مالي الغائب سالما».
(2) يحتمل ان يكون تتمة للمسألة السابقة، بمعنى جواز إخراج بعض الحق عن مالين غائب وحاضر وان ضم الى ذلك تقييد الغائب بكونه سالما. ووجه الجواز- مع ما تقدم- ان التقييد بسلامة الغائب معتبر وان لم يذكر. لأن الوجوب فرع سلامته فلا يضر التقييد لأنه الواقع. ويحتمل ان تكون مستقلة برأسها، والمراد انه نوى الإخراج عن ماله الغائب ان كان سالما. ووجه الصحة ما مر. وهذا الاحتمال ألصق بالمقام. وربما احتمل أن يريد معنى ثالثا، وهو ان يكون المراد أنه لو كان له مالان متساويان حاضر وغائب، فنوى بالمخرج عن الغائب ان كان سالما، وإلا فعن الحاضر. ووجه الإجزاء الجزم بالنية على كلا التقديرين. وهذا الحكم صحيح، إلا أن حمل العبارة عليه يحتاج الى تكلف وقيود خارجة من البين.
قوله: «ولو أخرج عن ماله الغائب إن كان سالما ثم بان تالفا جاز نقلها الى غيره على الأشبه».
(3) وجه الجواز تقييد الإخراج على وجه معين وقد ظهر خلافه، فيبقى على ملكه
Sayfa 441