Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام
ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب الزكاة، سواء كانت عينه باقية أو تالفة، على الأشبه (1).
ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت (2)، وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض (3). ولو تعذر استعادتها غرم المالك
به التحريم كما هو الظاهر، ويتوجه ذلك مع اعتقاده شرعية الفعل فإن ذلك تشريع محرم عند المصنف.
قوله: «ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب الزكاة سواء كانت عينه باقية أو تالفة على الأشبه».
(1) رد بذلك على الشيخ (1) حيث ذهب إلى ان المقترض لا يملك العين المقترضة إلا بالتصرف فمع بقاء عينها تكون باقية على ملك المقرض فلا يثلم النصاب لو تم بها. ومختار المصنف أنه يملك بالقبض مع العقد، لأن التصرف فرع الملك فلو كان مشروطا به دار- وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى- وحينئذ فينثلم النصاب مع تمامه به.
قوله: «ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت».
(2) جواز الاستعادة لا يتوقف على خروج القابض عن وصف الاستحقاق بل له ان يستعيدها منه كما سيأتي وان كان باقيا على الاستحقاق، ويعطيها غيره، أو يعطيه غيرها، أو يعطى غيره غيرها. ومع خروجه عن الوصف لا يتعين على المالك استعادتها بل عليه أن يخرج الزكاة منها أو من غيرها. وكذا الحكم في حق القابض فإنه مع طلب المالك يجب عليه الوفاء مع الإمكان وان كان مستحقا، ففي العبارة تجوز والأمر سهل.
قوله: «وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض».
(3) هذا إذا كانت قيمية، وإلا وجب مثلها. وعلى التقديرين له الامتناع من اعادة
Sayfa 435