433

Masalik Al Afham ila Tanqih Shara'i Al-Islam

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

[وأما اللواحق]

وأما اللواحق فمسائل:

[الأولى: كل ما سقي سيحا أو بعلا أو عذبا ففيه العشر]

الأولى: كل ما سقي سيحا أو بعلا أو عذبا ففيه العشر (1). وما سقي بالدوالي والنواضح ففيه نصف العشر. وإن اجتمع فيه الأمران، كان الحكم للأكثر (2)

فلا يضمن حصة الفقراء من الزائد. ولو جعل الظالم على المالك مالا مخصوصا على جميع أملاكه من غير تفصيل وزعه المالك على الزكوي وغيره بحسب المعتاد كما مر، ولا يحتسب المصادرة الزائدة على ذلك.

قوله: «كلما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر. إلخ».

(1) السيح مصدر قولك ساح الماء يسيح سيحا إذا جرى على وجه الأرض، ويطلق أيضا على الماء الجاري، ويجوز إرادة كل منهما هنا. والمراد ما سقي بماء جار لا مئونة فيه، سواء كان الجريان قبل الزرع كالنيل، أم بعده. والمراد بالبعل ما شرب بعروقه في الأرض التي يقرب ماؤها من وجهها فيصل اليه عروق الشجر فيستغني عن السقي، أو كانت عروقه تصل الى نهر أو ساقية. والعذي بكسر العين ما سقته السماء، وقيل: هما واحد وهما ما سقته السماء، ذكر خلاصة ذلك في الصحاح (1).

والدوالي. جمع دالية ومثلها الناعورة، والفرق بينهما ان الدالية يديرها البقر، والناعورة يديرها الماء، والنواضح جمع ناضح، وهو البعير يستقى عليه.

واعلم أنه قد أورد على التفصيل سؤال، وهو أن الزكاة إذا كانت لا تجب الا بعد إخراج المؤمنة فأي فارق بين ما كثرت مئونته وقلت؟ وأجيب بأن ذلك مدافعة للنص فلا يسمع ويمكن بيان الحكمة بان ما احتاج الى مئونة كثيرة فإنها وان استثنيت، إلا أن إخراجها معجل واستثناؤها مؤخر فلا يجبره، فناسب الحكمة التخفيف على المالك لما عجله من الغرامة، أو أن استعمال الاجراء، على السقي والحفظ كلفة متعلقة بالمالك زائدة على بذله الأجرة فناسب الحكم بالتخفيف.

قوله: «وإن اجتمع الأمران كان الحكم للأكثر».

(2) اعتبار الكثرة قد يكون بعدد السقيات، كما لو شرب ثلاث مرات بالسيح

Sayfa 394