36

Issues of Recitation in Prayer, and the Response to One of the Commentators of Tirmidhi

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ

[ص ٢٩] المسألة الثالثة
هل تجب الزيادة على الفاتحة؟
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال (^١) في شرح الترمذي: (باب ما جاء أنه لا صلاة إلَاّ بفاتحة الكتاب)، ثم ذكر حديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، وزيادة: "فصاعدًا"، وأنها صحيحة؛ لأنَّ مسلمًا ذكرها في "صحيحه" (^٢)، وسكت عليها أبو داود (^٣).
ثم قال: (ولم أقف على علَّة فيه؛ فهذا الحديث يدلُّ على أنَّ فاتحة الكتاب فصاعدًا ركن الصلاة، لاتجوز الصلاة بدونها، وما نُقل عن الإمام البخاري (^٤) ﵀ بأنه ورد لدفع توهُّم قصر الحكم على الفاتحة ففيه أنه ليس في الحديث حكم إلَاّ أنَّ الفاتحة ركن. فيكون معنى الحديث على هذا: أنَّ الركنية ليست منحصرةً في الفاتحة؛ بل تتجاوز عنها إلى زائد عليها؛ فتكون الفاتحة مع زائد ركنًا لها.
ولو قيل: إنَّ معناه أنَّ القراءة ليست مقصورة على الفاتحة؛ بل لابد من

(^١) كتب بعده "مولانا المفتي" ثم ضرب عليها.
(^٢) رقم (٣٩٤/ ٣٧).
(^٣) رقم (٨٢٢).
(^٤) هذا ليس من كلام البخاري، بل هو عبارة الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٤٣). وسيأتي التنبيه عليه من المؤلف.

18 / 39