107

Marwiyat al-Mazah wa al-Doaba an al-Nabi ﷺ wa al-Sahabah

مرويات المزاح والدعابة عن النبي ﷺ والصحابة

Yayıncı

دار بلنسية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض

والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس».
ولعلَّ من المناسب أن أختم هذا الفصل بقول وهب بن منبه ﵀: «إذا أردت أن تعمل بطاعة الله- ﷿ - فاجتهد في نصحك وعلمك لله، فإن العمل لا يقبل ممن ليس بناصح، وإن النصح لله ﷿ لا يَكْمُل إلا بطاعة الله، كمثل الثمرة الطيبة ريحها طيب، وطعمها طيب، كذلك مثل طاعة الله، النصح ريحها، والعمل طعمها، ثم زيِّن طاعة الله بالعلم والحلم والفقه، ثم أكرم نفسك عن أخلاق السفهاء، وعَبِّدها على أخلاق العلماء، وعَوِّدها على فعل الحلماء، وامنعها عمل الأشقياء، وألزمها سيرة الفقهاء، اعزلها عن سبل الخبثاء» .. وقال: «ثم لا يستعين على شيء من قوله بالكذب، فإن الكذب في الحديث مثل الآكلة في الخشبة يُرَى ظاهرها صحيحًا، وجوفها نَخِرًا، لا يزال من يغتر بها يظن أنها حاملة ما عليها حتى تنكسر على ما فيها ويهلك من اغتر بها، وكذلك الكذب في الحديث لا يزال صاحبه يغتر به ويظن أنه معينه على حاجته وزائد له في رغبته حتى يُعرف ذلك منه، ويتبين لذوي العقول غروره ..».

1 / 112