Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Yayıncı
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
Baskı
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٤ م
Yayın Yeri
بنارس الهند
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Hindistan
٦١١- (٢٣) وعن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال أمتي بخير، أو قال: على الفطرة، ما
لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم» رواه أبوداود.
ــ
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: متروك الحديث، وأخرجه أيضًا عن أبي سلمة، عن عائشة نحوه، وفيه الواقدي، وهو معروف عندهم- انتهى مختصرًا. قال العلامة أحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي (ج١: ص٣٢٩): قد ترك الزيلعي أصح إسناد لهذا الحديث، فقد روى الحاكم (ج١: ص١٩٠) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبي النضر، عن عمرة، عن عائشة قالت: ما صلى رسول الله ﷺ الصلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي (ج١: ص٤٣٥) عن الحاكم، وأبوالنضر شيخ الليث هو سالم أبوالنضر مولى عمر بن عبيد الله، وهو مجمع على توثيقه، وهذا الحديث هو الذي أشار الزيلعي إلى أن الدارقطني رواه من طريق معلى بن عبد الرحمن، عن الليث، وهو في سنن الدارقطني (ص٩٢) وقد أشار البيهقي إلى رواية معلى، ومعلى هذا ليس بثقة كان يضع الحديث، ولكن الرواية صحت برواية أبي النضر هاشم بن القاسم عن الليث- انتهى.
٦١١- قوله: (لا يزال) بالتحتية وفي رواية لأحمد، وكذا في أبي داود بالمثناة الفوقية. (أمتي بخير أو قال على الفطرة) أي السنة المستمرة، أو الإسلام أو الاستقامة، أو للشك من الراوي. (إلى أن تشتبك النجوم) أي تظهر جميعا، ويختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها، وهو كناية عن الظلام. فيه دليل على استحباب المبادرة والتعجيل بصلاة المغرب وكراهة تأخيرها إلى اشتباك النجوم، وقد عكست الروافض القضية، فجعلت تأخير صلاة المغرب إلى اشتباك النجوم مستحبًا، والحديث يرده. قال النووي في شرح المسلم: إن تعجيل صلاة المغرب عقيب غروب الشمس مجمع عليه. قال: وقد حكي عن الشيعة فيه شيء لا التفات إليه، ولا أصل له. وأما الأحاديث الواردة في تأخير المغرب إلى قرب غروب الشفق فكانت لبيان آخر الوقت؛ لأنها كانت جوابا للسائل عن الوقت، وأحاديث التعجيل عامتها إخبار عن عادة رسول الله ﷺ المتكررة التي واظب عليها إلا لعذر فالاعتماد عليها. (رواه أبوداود) وسكت عنه هو والمنذري، وأخرجه أيضًا أحمد (ج٥: ص٤١٧، ٤٢٢) والحاكم في المستدرك (ج١: ص١٩٠) وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وفي سنده عندهم محمد بن إسحاق، وهو مدلس لكنه صرح بالتحديث، قال الزيلعي: قال الشيخ في الإمام: وقد خولف ابن إسحاق في هذا الحديث، قال ابن أبي حاتم: ورواه حيوة وابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب، عن أسلم أبي عمران التجيبي، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ أنه قال: بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجوم، قال أبوزرعة: وحديث حيوة أصح- انتهى كلامه. قلت: حديث ابن لهيعة أخرجه أحمد (ج٥: ص٤١٥) وأخرج أحمد أيضًا (ج٥: ص٤٢١) من حديث ابن أبي ذئب، عن يزيد بن أبي حبيب عن رجل عن أبي أيوب بنحوه.
2 / 318