Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Yayıncı
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
Baskı
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٤ م
Yayın Yeri
بنارس الهند
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Hindistan
أن تؤخرين الظهر وتعجلين العصر، فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين: الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء. ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي. وتغتسلين مع الفجر، فافعلي، وصومي إن قدرت على ذلك. قال رسول الله ﷺ:وهذا أعجب الأمرين إلى» .
ــ
على أن تؤخرين الظهر) فتأتي بها في آخر وقتها قبل خروجه (وتعجلين العصر) فتأتي به في أول وقته، فتكون قد أتت بكل صلاة في وقتها، وجمعت بينهما جمعًا صوريًا (وتجمعين بين الصلاتين) أي: بغسل واحد (الظهر والعصر) بالجر بدل، ويجوز الرفع والنصب، وإثبات النون في أن تؤخرين وتعجلين بإهمال أن الناصية، تشبيهها لها بما المصدرية. قال في الألفية:
وبعضهم أهمل أن حملًا على ... ... ما أختها حيث استحقت عملا
قال ابن حجر: الظاهر أن كلمة أن مصدرية لكنها لا تنصبه حملا على ما المصدرية. ومنه قراءة مجاهد «لمن أراد أن الرضاعة-٢٣٣:٢» بضم الميم، كما أن ما قد تنصب حملا على أن. ومنه كما تكونوا يولى عليكم، وفي رواية أخرجها الديلمي من حديث أبي بكرة مرفوعا، وأخرجها البيهقي بلفظ: يؤمر عليكم، وبحذف أبي بكرة، وقال: إنه منقطع، وفي طريقه يحيى بن هاشم، وهو في عداد من يضع، ويجوز أن تكون مخففة من الثقيلة. وارجع للتفصيل إلى شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح (ص١١٨، ١١٧) (وتغتسلين مع الفجر، فافعلي) هذا تأكيد، والشرطية باعتبار المجموع (وصومي) أي: في هذه المدة التي تصلي فرضا ونفلا (إن قدرت على ذلك) بدل من الشرط الأول هذا، والجمع بين الصلاتين بغسل واحد هو الأمر الثاني، بدليل قوله: وهذا أعجب الأمرين إلى. وأما الأمر الأول، فقيل: هو الوضوء لكل صلاة بعد الاغتسال عن الحيض بمرور الستة أو السبعة الأيام، فإن في صدر الحديث سآمرك بأمرين، ثم ذكر لها الأمر الأول أنها تحيض ستا أو سبعا، ثم تغتسل وتصلي، وقد علم أنها توضأ لكل صلاة، لأن استمرار الدم ناقض للوضوء، فلم يذكره في هذه الرواية. وقد ذكره في غيرها. ثم ذكر الأمر الثاني من جمع الصلاتين. وقيل: الأمر الأول هو الاغتسال لكل صلاة. قلت: لم يصرح في حديث حمنة هذا بالوضوء لكل صلاة، ولا بالاغتسال لكل صلاة. والظاهر عندي هو القول الأول، وإليه ذهب الأمير اليماني، وأبو الطيب السندي، والإمام الشافعي. ورجح شيخنا في شرح الترمذي أن الأمر الأول هو الاغتسال لكل صلاة، وبه فسر القاري وغيره مستدلًا بما ورد في روايات قصة أم حبيبة المفسرة عند أبي داود وغيره، ولا يخفى ما فيه. قال القاري: وتعليقه ﵊ هذا بقوتها لا ينافي قوله: السابق: وإن قويت عليهما، لأن ذلك لبيان أنها إذا قويت عليهما تختار ما شاءت. وهذا لبيان أنها إذا قويت عليهما تختار الأحب إليه ﵊ (وهذا) أي: الجمع بين الصلاتين بغسل واحد (اعجب الأمرين إلى) الحديث قد استدل به على
2 / 265