662

Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Yayıncı

إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية

Baskı

الثالثة - ١٤٠٤ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٤ م

Yayın Yeri

بنارس الهند

امرأتي وهي حائض؟ فقال له رسول الله ﷺ: تشد عليها إزارها، ثم شأنك بأعلاها» رواه مالك والدارمي مرسلًا.
٥٥٨- (١٢) وعن عائشة، قالت: «كنت إذا حضت نزلت عن المثال على الحصير، فلم نقرب
رسول الله ﷺ، ولم ندن منه حتى نطهر» . رواه أبوداود.
ــ
عاصم بن عمر أن عمر قال: سألت رسول الله ﷺ ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، ويمكن أن يكون السائل عبد الله بن سعد. فقد روى أبوداود عنه قال: سألت رسول الله ﷺ ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: لك ما فوق الإزار (تشد) بفتح التاء وضم الشين والدال، خبر معناه الأمر. وفي الموطأ والدارمي "لتشد" بزيادة اللام (ثم شأنك بأعلاها) أي: استمتع بما فوق فرجها، وشأنك بالنصب بإضمار فعل، أي: خذ، ويجوز رفعه على الإبتداء، والخبر محذوف تقديره مباح أو جائز. وفيه دليل على منع الاستمتاع بما تحت الإزار، لكن الحديث مرسل، والمرسل على القول الأصح ليس بحجة، ولو سلم اعتضاده بما تقدم من حديث عاصم بن عمر وعبد الله بن سعد، فلا يدل على منع ذلك إلا بالمفهوم، وقد عارضه منطوق حديث: إصنعوا كل شيء إلا النكاح، وهو أصح منه، فيقدم عليه، وقد تقدم أن الطحاوي رجح الجواز، وقواه العيني والسندي دليلًا، واختاره أصبغ من المالكية، ورجحه النووي دليلًا (رواه مالك والدارمي) من طريق مالك (مرسلًا) بفتح السين. والحديث المرسل ما سقط منه الصحابي كقول نافع: قال رسول الله ﷺ كذا أو فعل كذا أو فعل بحضرته كذا. قال ابن عبد البر: لا أعلم أحدا رواه بهذا اللفظ مسندًا، ومعناه صحيح ثابت- انتهى. قلت: روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس أن رجلًا قال: يا رسول الله! مالي من امرأتي وهي حائض؟ قال: تشد عليها إزارها ثم شأنك بها. وفيه أبونعيم ضرار بن صرد، وهو ضعيف، قاله الهيثمي.
٥٥٨- قوله: (إذا حضت) بكسر الحاء (عن المثال) أي: الفراش (فلم نقرب) بفتح النون والراء (رسول الله) بالنصب (ﷺ، ولم ندن) بفتح النون الأولى وضم الثانية (منه حتى نطهر) بالنون. هذا مخالف لما سبق، ولعله منسوخ إلا أن يحمل القربان والدنو على الغشيان كما في قوله تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرهن﴾ [٢٢٢:٢] فإن كل واحد من الزوجين يدنو ويقرب من الآخر عند الغشيان، قاله القاري نقلًا عن الطيبي. قلت: التأويل هو المتعين للجمع بين الأحاديث. وقال ابن حجر: هذا كان شأنهن معه ﷺ، أعنى إنهن يعتزلنه خوفا من شمه أو رؤيته لبعض ما ينفر مما بهن حتى يدعونهن إلى معاشرته (رواه أبوداود) وسكت عنه هو والمنذري. قلت: في سنده أبواليمان الرحال، قال الحافظ في التقريب: مستور، وذكره ابن حبان في الثقات.

2 / 254