Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Yayıncı
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
Baskı
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٤ م
Yayın Yeri
بنارس الهند
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Hindistan
رواه أبوداود.
(١١) باب الغسل المسنون
﴿الفصل الأول﴾
٥٣٩- (١) عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل» .
ــ
ابتدأوا بالمسح من بطون الأيدي لا من ظهورها، ويمكن أن يقال: المراد بالابتداء ابتداء آلة المسح لا ابتداء الممسوح - انتهى. قال: شيخ شيخ مشائخنا الشهير في الآفاق الشيخ محمد إسحق المحدث الدهلوي: هذا قياس الصحابة في أول الأمر قبل بيان النبي ﷺ، فلما بينه لهم علموا كيفية التيمم-انتهى. وقال إسحق بن راهوية ما حاصله: أنه قال عمار: تيممنا مع رسول الله ﷺ إلى المناكب والآباط. وروى عنه، عن النبي ﷺ الوجه والكفين، وليس بينهما تخالف، لأن عمارا لم يذكر أن النبي ﷺ أمرهم بذلك، وإنما قال: فعلنا كذا وكذا، فتيممهم إلى المناكب والآباط لم يكن بأمر النبي ﷺ، فلما سأل النبي ﷺ أمره بالوجه والكفين، فانتهى إلى ما علمه رسول الله ﷺ. والدليل على ذلك ما أفتى به عمار بعد النبي ﷺ بالوجه والكفين، فكان هو آخر الأمرين، فالأول ما فهموا من إطلاق اليد في الكتاب في آية التيمم، والثاني ما انتهوا إليه بتعليم النبي ﷺ، فكان الثاني هو المعتبر والمعمول به. (رواه أبوداود) وأخرجه أيضًا ابن ماجه وهو منقطع، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمارًا. وقد أخرجه النسائي وابن ماجه مختصرًا من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن عمار، موصولًا. وأخرجه أبوداود أيضًا وغيره من حديث الزهري: حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس عن عمار أتم منه، ثم ذكر أبوداود فيه الإضطراب في السند والمتن.
(باب الغسل المسنون) بضم الغين لا غير، ولم يذكر المصنف في الباب الغسل يوم الفطر ويوم الأضحى، لأنه لم يصح فيه حديث، وقد ورد فيه ثلاثة أحاديث كلها ضعيفة.
٥٣٩- قوله: (إذا جاء أحدكم الجمعة) أي: صلاتها، وهي منصوبة على المفعولية، أي: إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة. كما جاء مصرحًا به في رواية لمسلم. (فليغتسل) فيه دليل على وجوب غسل الجمعة، والحديث الثاني صريح في ذلك لا يحتمل التأويل للتصريح فيه بلفظ واجب. ويدل أيضًا على الوجوب حديث أبي هريرة الذي يتلوه. وكذا ما أخرجه النسائي عن جابر مرفوعًا بلفظ: على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة. وما أخرجه أحمد والترمذي عن البراء مرفوعًا بلفظ: حقًا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة. وما أخرجه أحمد عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ مرفوعًا: حق على كل مسلم يغتسل يوم الجمعة، ويتسوك – الحديث. وما روى عن ثوبان عند البزار، وأبي
2 / 235