Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Yayıncı
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
Baskı
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٤ م
Yayın Yeri
بنارس الهند
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Hindistan
يصيب الثوب. فقالت: كنت أغسله من ثوب رسول الله ﷺ، فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه» . متفق عليه.
٤٩٨- (٦) وعن الأسود وهمام، عن عائشة قالت: «كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله ﷺ» .
ــ
النبي ﷺ، ويقال: كان مكاتبًا لأم سلمة أم المؤمنين، ثقة، فاضل، من كبار تابعي المدينة، وأحد الفقهاء السبعة. قال ابن سعد: كان ثقةً، عالمًا رفيعًا، فقيهًا، كثير الحديث. مات سنة (١٠٧) وهو ابن (٧٣) سنة. وقيل: في وفاته غير ذلك. (يصيب الثوب) يحتمل الوصف والحال. (كنت أغسله) أي: المنى. (من ثوب رسول الله ﷺ) قد استدل به لمالك وأبي حنيفة على نجاسة المنى. لأن الغسل لا يكون إلا من نجس. وأجيب بأن غسلها فعل وهو لا يدل على الوجوب بمجرده، فهو محمول على التنزه والاستحباب لأجل النظافة، وإزالة الدرن ونحوه. قال الشوكاني في النيل (ج١:ص٥٤) لم يثبت الأمر بغسله من قوله ﷺ في شيء من أحاديث الباب، وإنما كانت تفعله عائشة، ولا حجة في فعلها إلا إذا ثبت أن رسول الله ﷺ علم بفعلها وأقرها، على أن علمه بفعله وتقريره لها لا يدل على المطلوب، لأن غاية ما هناك أنه يجوز غسل المنى من الثوب وهذا مما لا خلاف فيه، بل يجوز غسل ما كان متفقًا على طهارته كالتراب والطيب، فكيف بما كان مستقذار انتهى. وقال ابن الجوزي: ليس في هذا الحديث حجة، لأن غسله كان للاستقذار لا للنجاسة، كذا في نصب الراية (ج١:ص٢١٠) . واحتج أيضًا على نجاسة المني بالقياس على غيره من فضلات البدن المستقذرة من البول والغائط لانصباب جميعها إلى مقر، وانحلالها عن الغذاء، ولأن الأحداث الموجبة للطهارة نجسة والمني منها، ولأنه يجري من مجرى البول فينجس، ولا يخفى ما فيه، وللقائلين بالنجاسة دلائل أخرى ذكرها النيموى في آثار السنن، وقد أوضح ما فيها من الخدشات شيخنا في أبكار المنن (ص٣٣-٣٦) . فعليك أن تراجعه. (متفق عليه) وأخرجه أيضًا الترمذي وأبوداود والنسائي وابن ماجه.
٤٩٨- قوله: (وعن الأسود) وهو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبوعمر أو أبوعبد الرحمن، مخضرم ثقة مكثر، فقيه من كبار التابعين. وقال الطيبي: أدرك زمن النبي ﷺ ولم يره، ورأى الخلفاء الراشدين. وهو خال إبراهيم النخعي. مات سنة (٧٤) . وقيل سنة (٧٥) وقال المصنف: هو الأسود بن هلال المحاربي (مخضرم ثقة) وفيه نظر لأنه لم يذكره أحد أنه روى عن عائشة. (وهمام) بالتشديد، هو همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد من كبار التابعين مات سنة (٦٥) . (كنت أفرك) بضم الراء من باب نصر، وقد تكسر، والفرك الدلك حتى يذهب الأثر عن الثوب. (المني من ثوب رسول الله ﷺ) وفي لفظ لمسلم عن عائشة: لقد كنت أحكه يابسًا بظفرى من ثوبه. قال الحافظ: وقد ورد الأمر بفركه من طريق صحيحه. رواها ابن الجارود في المنتقي عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يأمرنا
2 / 195