Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Yayıncı
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
Baskı
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٤ م
Yayın Yeri
بنارس الهند
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Hindistan
٤٧٠- (١٦) وعن نافع، قال: «انطلقت مع ابن عمر في حاجة، فقضى ابن عمر حاجته، وكان من حديثه يومئذٍ أن قال: مر رجل في سكة من السكك، فلقي رسول الله ﷺ وقد خرج من غائط أو بول، فسلم عليه، فلم يرد عليه، حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى في السكة، ضرب رسول الله ﷺ بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى، فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه
ــ
والطبراني والدارقطني. ومن حديث عثمان بن أبي العاص، أخرجه الطبراني وابن أبي داود في المصاحف، وفي إسناده انقطاع وفي رواية الطبراني من لايعرف. ومن حديث ثوبان أورده علي بن عبد العزيز في منتخب مسنده، وسنده ضعيف جدًا. وقد ذكر طرق هذه الأحاديث الزيلعي في نصب الراية (ج١:ص ١٩٩،١٩٨) . مع الكلام عليها، وكذا تكلم عليها الشوكاني في النيل (ج١:ص٢٠٠)، والهيثمي في مجمع الزوائد (ج١:ص٢٧٧،٢٧٦) .
٤٧٠- قوله: (وعن نافع) أي: مولى ابن عمر. (انطلقت مع ابن عمر في حاجة) أي: في شأن حاجة له إلى ابن عباس. (وكان من حديثه) أي: من جملة حديثه الذي حدثه. (أن قال) أي: ابن عمر. (في سكة) بكسر السين وتشديد الكاف أي: طريق. (من السكك) أي: الطرق. (فلقي) أي: الرجل. (رسول الله ﷺ وقد خرج) أي: رسول الله. (من غائط أو بول) أي: فرغ لأن الخروج بعد الفراغ، أو خرج من محلهما. (فسلم) أي: الرجل. (عليه) ﷺ (فلم يرد) أي: النبي. (عليه) أي: على الرجل. (أن يتوارى) أي: يختفى ويغيب شخصه عن نظره ﷺ (ضرب رسول الله ﷺ) جواب إذا (بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه) أي: للتيمم. قد أخذ بعض الحنفية من أمثال هذا الحديث التيمم مع القدرة على الماء في الوضوء المندوب دون الواجب، صرح به ابن نجيم في البحر. وقال النووي: هو محمول على أنه ﷺ كان عادمًا للماء حال التيمم، فإن التيمم مع وجود الماء لا يجوز للقادر على استعماله، سواء كان لفرض أو لنفل، قلت: وهو مقتضي صنيع البخاري حيث بوب على حديث أبي جهيم بن الحارث في التيمم لرد السلام: باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوات الصلاة. قال النووي: ولا فرق بين أن يضيق وقت الصلاة وبين أن يتسع، ولا فرق بين صلاة الجنازة والعيد إذا خاف فوتهما. وإليه ذهب الجمهور. وقال أبوحنيفة: يجوز أن يتيمم مع وجود الماء لصلاة الجنازة والعيد إذا خاف فوتهما. واحتج له الطحاوى بهذا الحديث بأنه إذا جاز التيمم في الحضر لخوف فوت رد السلام، جاز التيمم لخوف ما يفوت لا إلى خلف. وفي الاستدلال به على ذلك نظر لأن الكلام في الوضوء الواجب دون المندوب، وأيضًا ليس فيه دليل على أنه ﷺ كان واجدًا للماء حال التيمم. (ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه) احتج به الحنفية على أن التيمم ضربتان، ضربة للوجه وضربة للذراعين، قالوا والذراع من طرف المرفق إلى الإصبع الوسطى، لكن الاستدلال به على ذلك
2 / 160