557

Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Yayıncı

إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية

Baskı

الثالثة - ١٤٠٤ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٤ م

Yayın Yeri

بنارس الهند

واغسل ذكرك، ثم نم» . متفق عليه.
٤٥٧- (٣) وعن عائشة ﵂، قالت: «كان النبي ﷺ إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام، توضأ وضوءه للصلاة» متفق عليه.
٤٥٨- (٤) وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد
أن يعود، فليتوضأ بينهما وضوء» .
ــ
يمس ماء. أخرجه أحمد والترمذي وأبوداود وابن ماجه. ولما روى ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما عن عمر: أنه سأل رسول الله ﷺ أينام أحدنا وهو جنب؟ قال نعم: ويتوضأ إن شاء. (واغسل ذكرك) أي: قبل الوضوء فإن الواو لا يفيد الترتيب. وقد ورد في رواية للنسائي في الكبرى وابن حبان بلفظ: اغسل ذكرك، ثم توضأ ثم نم. والحديث يدل على استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم، وأن غسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يتضيق عند القيام إلى الصلاة، واستحباب التنظيف بغسل الذكر عند النوم. والحكمة في الوضوء أنه يخفف الحدث. ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبه بسند رجاله ثقات عن شداد بن أوس الصحابي قال: إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة، وقيل: الحكمة أن يبيت على إحدى الطهارتين خشية أن يموت في منامه، وقيل حكمته أنه ينشط إلى العود أو إلى الغسل إذا بل أعضاءه. (متفق عليه) وأخرجه أيضًا مالك وأحمد والترمذي وأبوداود والنسائي وابن ماجه.
٤٥٧- قوله: (فأراد أن يأكل أو ينام، توضأ وضوءه للصلاة) أي: كوضوء الصلاة، ذكرته لدفع أن يتوهم أن المراد الوضوء لغة. ويحمل هذا على أنه الغالب توفيقًا بين الأحاديث. وفيه استحباب الوضوء للجنب عند إرادة الأكل والنوم، لكن الوضوء لأجل النوم آكد من الوضوء للأكل. (متفق عليه) واللفظ لمسلم، فليس في رواية البخاري ذكر الوضوء عند إرادة الأكل. والحديث أخرجه أيضًا أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه.
٤٥٨- قوله: (إذا أتى) أي: جامع. (أهله) أي: امرأته أو جاريته. (ثم أراد أن يعود) أي: إلى الجماع. (فليتوضأ بينهما) أي: بين الجماع الأول والعود، فإنه أنشط للعود. (وضوءًا) أتى بالمصدر تأكيدًا لئلا يتوهم أن المراد بالوضوء غير المتعارف، فالمعنى فليتوضأ وضوءه للصلاة. وقد رواه البيهقي وابن خزيمة بلفظ: فليتوضأ وضوءه للصلاة وفيه رد على من حمل الوضوء في الحديث على الوضوء اللغوي. وفيه وفي الحديث الآتي دليل على أن الغسل بين الجماعين لا يجب. ويدل على استحبابه قبل المعاودة حديث أبي رافع الآتي في الفصل الثالث. والأمر بالوضوء في الحديث

2 / 149