553

Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Yayıncı

إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية

Baskı

الثالثة - ١٤٠٤ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٤ م

Yayın Yeri

بنارس الهند

رواه الترمذي وأبوداود والدارمي.
٤٥٣- (٢٠) وعن علي، قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصليت الفجر، فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه الماء. فقال رسول الله ﷺ: لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك» . رواه ابن ماجه.
٤٥٤- (٢١) وعن ابن عمر، قال: «كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرات، وغسل البول من الثوب سبع مرات. فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل، حتى جعلت الصلاة خمسًا، وغسل الجنابة مرة، وغسل الثوب من البول مرة» .
ــ
من النسخ، وقد سبق الكلام عليه. (رواه الترمذي) وقال: حسن صحيح. (وأبوداود) وسكت عنه. ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره. (والدارمي) وأخرجه أيضًا أحمد وابن ماجه والبيهقي والدارقطني وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الإسماعيلي: إنه صحيح على شرط البخاري، وأطال الحافظ الكلام عليه في التلخيص، والشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي (ج١:ص١٨٥،١٨٤) فارجع إليهما.
٤٥٣- قوله: (فرأيت) أي: بعد انقضاء صلاتي. (قدر موضع الظفر) بضم الظاء والفاء وقد يسكن الفاء، أي: مقدار موضعه من بدني. (لم يصبه الماء) حال أو مفعول ثان. (لو كنت مسحت عليه بيدك) أي: ليسري بذلك الماء عليه، فليس فيه اكتفاء بالمسح، قاله السندهي. وقال القاري: لو كنت أي: عند الغسل مسحت عليه بيدك، أي: غسلته غسلًا خفيفًا، أو مررت عليه بيدك المبلولة. (أجزأك) أي: كفاك. وأما المسح الذي هو إصابة اليد المبتلة فلا يكفي. قال الطيبي: قد عرفت أن لو لامتناع الشيء لامتناع غيره، فالمعنى: لا يجزئك لأنك في زمان الغسل ما مسحت بالماء على ذلك الموضع. وفيه أنه يلزمه الغسل جديدًا وقضاء الصلاة - انتهى. يعني غسل ذلك الموضع. (رواه ابن ماجه) وفي سنده محمد بن عبيد الله العزرمي الفزاري وهو متروك.
٤٥٤- قوله: (كانت الصلاة خمسين) قال الطيبي: أي: كان الصلاة مفروضة في ليلة المعرج خمسين، لا أنهم صلوا خمسين صلاة. والحديث مشهور - انتهى. يعني أن حديث المعراج مشهور لكن ليس في أحاديث المعراج في الصحيحين إلا ذكر الصلوات فقط. (سبع مرات) وفي أبي داود "وسبع مرار" في الموضعين. (وغسل الثوب من البول) وفي أبي داود: وغسل البول من الثوب. (فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل) أي: ربه في التخفيف عن أمته. (خمسًا) بالكمية، وخمسين بمضاعفة الفضيلة. (وغسل الجنابة مرة) أي: بالفرضية فلا ينافي سنية التثليث. (وغسل الثوب من البول مرة) فيه

2 / 145