548

Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Yayıncı

إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية

Baskı

الثالثة - ١٤٠٤ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٤ م

Yayın Yeri

بنارس الهند

٤٤٦- (١٣) وعنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا جاوز الختان الختان، وجب الغسل. فعلته أنا ورسول الله ﷺ، فاغتسلنا» . رواه الترمذي،وابن ماجه.
٤٤٧- (١٤) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر،
ــ
لحديث عائشة من رواية عبد الله بن عمر العمري، وقد سكت عنه أبوداود.
٤٤٦- قوله: (إذا جاوز الختان الختان) الأول بالرفع والثاني بالنصب، والمراد بالختان ههنا موضع الختن، والختن من الرجل قطع ما يغطي الحشفة بحيث إذا قطع ظهرت الحشفة، ومن المرأة قطع جلدة في أعلى فرجها مجاورة لمخرج البول كعرف الديك، وذلك لأن مدخل الذكر هو مخرج الولد، والمني، والحيض، وفوقه مخرج البول، وبينهما جلدة رقيقة، وفوق مخرج البول جلدة رقيقة يقطع منها في الختان، ويسمى موضع الختن من المرأة الخفاض، أطلق عليه الختان مشاكلة. والمراد بمجاوزة الختان الختان، الجماع، وهو غيبوبة الحشفة في فرجها، ففي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: إذا التقى الختانان، وتوارت الحشفة، فقد وجب الغسل، أخرجه ابن ماجه، وابن أبي شيبة (وجب الغسل) وإن لم ينزل، والحديث نص في أن الغسل يجب بمجرد مجاوزة الختان الخفاض، أي: الإيلاج، ولا يتوقف على الإنزال، وإليه ذهب الجمهور وهو الصواب. (فعلته) الضمير راجع إلى مصدر جاوز. (ورسول الله) بالرفع أو النصب. (فاغتسلنا) ظاهره أنها تعني بغير الإنزال، وأنه ناسخ لمفهوم حديث "إنما الماء من الماء" (رواه الترمذي) أخرج الترمذي أولًا حديث عائشة هذا بتمامه موقوفًا من قولها، وكذا أخرجه الشافعي في اختلاف الحديث، وأحمد في المسند (ج١:ص١٦١) وابن ماجه، ثم أخرجه الترمذي مرفوعًا بسند آخر، وليس فيه "فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا" بل اقتصر على الجملة الأولى "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل" وكذا اقتصر عليه البغوي في المصابيح، والمصنف ركب المرفوع والموقوف، أو جعل الموقوف مرفوعًا، وهذا خطأ منه. وأخرج المرفوع أيضًا الشافعي في اختلاف الحديث، وفي الأم، وأحمد في المسند من طرق. وقال الترمذي بعد رواية المرفوع: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وصححه أيضًا ابن حبان، وابن القطان، وأصله في مسلم بلفظ: "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل".
٤٤٧- قوله: (تحت كل شعرة جنابة) كناية عن شمول الجنابة تمام البدن الذي هو محل الشعر عادة، ولذلك رتب عليه قوله: (فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة) وإلا فكون الجنابة تحت كل شعرة، يقتضي وجوب إيصال الماء إلى ما تحت الشعر، ولا يقتضي غسل الشعر وإنقاء الجلد، قاله السندهي (فاغسلوا الشعر) بسكون العين وفتحها، أي: جميعه، فلو بقيت شعرة واحدة لم يصل إليها الماء بقيت جنابته. وظاهر الحديث يوجب نقض القرون والضفائر إذا أراد الاغتسال من الجنابة

2 / 140