Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Yayıncı
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
Baskı
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٤ م
Yayın Yeri
بنارس الهند
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Hindistan
حدثها أن رسول الله ﷺ كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله ﷺ أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث. قال: فكان عبد الله يرى أن به قوة على ذلك ففعله حتى مات» . رواه أحمد.
٤٢٩- (٣٦) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي ﷺ مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف يا سعد؟ قال: أفي الوضوء سرف؟ قال نعم! وإن كنت على نهر جار» . رواه أحمد وابن ماجه.
ــ
فقال رسول الله ﷺ: لقد رأيت الملائكة تغسله، كذا في الاستيعاب (ج١:ص١٠٥) . (حدثها) أي: حديث عبد الله أسماء. (كان أمر) بصيغة المجهول. (بالوضوء) قال في التوسط شرح سنن أبي داود: هذا الأمر يحتمل كونه له خاصًا به أو شاملًا لأمته، ويحتمل كونه بقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ بأن يكون الآية على ظاهرها – انتهى. قلت: وحمل علي ﵁ هذه الآية على ظاهرها، كما يدل عليه ما رواه الدارمي عنه في باب قوله: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ من مسنده، وقد تقدم الكلام في معنى الآية مفصلًا. (فلما شق ذلك) أي: الوضوء لكل صلاة. (أمر بالسواك عند كل صلاة) قال الطيبي: فيه تنبيه على فخامة السواك حيث أقيم مقام ذلك الواجب، وكاد أن يكون واجبًا عليه. (ووضع عنه الوضوء) أي: وجوبه. (إلا من حدث) أي: من حدوث حدث حقيقي أو حكمي. (قال) أي: عبيد الله. (فكان عبد الله) أي: ابن عمر (يرى أن به) أي: بعبد الله، والجار مع مجروره خبر مقدم لأنّ (قوة) بالنصب على أنه اسمه المؤخر، والجملة قائمة مقام مفعولي يرى (على ذلك) أي: على نحو فعله ﷺ قبل النسخ (ففعله) أي: الوضوء لكل صلاة. (رواه أحمد) (ج٥:ص٢٥٥) وأخرجه أيضًا الدارمي وأبوداود وسكت عنه وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم (ج١:ص١٥٦،١٥٥) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي والبيهقي، وفي سنده عندهم جميعًا محمد بن اسحق وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس، لكن صرح في رواية الحاكم بالتحديث.
٤٢٩- قوله: (مر بسعد) أي: ابن أبي وقاص (وهو يتوضأ) يعني يسرف في وضوئه، إما فعلًا كالزيادة على الثلاث وإما قدرًا كالزيادة على قدر الحاجة في الاستعمال. (ما هذا السرف) بفتحتين بمعنى: الإسراف أي: التجاوز عن الحد في الماء. (قال: أفي الوضوء سرف؟) بناءً على ما قيل لا خير في سرف ولا سرف في خير، فظن أن لا إسراف في الطاعة والعبادة. (قال: نعم! وإن كنت على نهر جار) فإن فيه إسراف الوقت وتضييع العمر، أو تجاوزًا عن الحد الشرعي كما تقدم. وقال الطيبي: هو تتميم لإرادة المبالغة أي: نعم ذلك تبذير وإسراف في مالم يتصور فيه التبذير، فكيف بما تفعله، ويحتمل أن يراد بالإسراف الإثم بسبب التجاوز عن الحد الشرعي. (رواه أحمد وابن ماجه) وفيه ابن لهيعة، قال أبوحاتم
2 / 125