576

وبلغ محمد البصرة فقال له مصعب : ما وراءك يا ابن الأشعث؟ قال : ورائي الترك والديلم ، هذا المختار قد غلب على الأرض جميعا ، وهو يقتل الناس كيف شاء ، وقد قتل والله الى ساعته هذه ممن يتهم بقتل الحسين بن علي أكثر من ثلاثة آلاف رجل من فرسان العرب وشجعانهم وساداتهم وكبرائهم ، وقد أراد قتلي فهربت إليك خوفا منه ، فهذا ما ورائي.

وكان عبد الله بن همام سمع أبا عمرة صاحب الشرطة ينال من عثمان ابن عفان قبل مجيء المختار ؛ فضربه بسوطه ، فلما ظهر المختار خاف واستر حتى استأمن له عبد الله بن شرار ، فجاء إلى المختار ذات يوم فمدحه بقصيدة طويلة منها قوله :

وفي ليلة المختار ما يذهل الفتى

ويلهيه عن رود الشباب شموع

فقال المختار لأصحابه : أحسنوا جائزته فوصلوه ، وأحسنوا إليه ، ذكر الأبيات أبو مخنف.

رجعنا الى أخبار ما تقدم وكيفية قتل عبيد الله بن زياد قال : ثم دعا

Sayfa 257