458

رءوس قريش في جاهليتها ، وملوكهم في إسلامها.

فقلت له : على من تفتخر؟ أعلى بني هاشم أول من أطعم الطعام ، وضرب الهام ، وخضعت لها قريش بإرغام؟

أم على بني عبد المطلب سيد مضر جميعا؟ وإن قلت : معد كلها ، صدقت ، إذا ركب مشوا ، وإذا انتعل احتفوا ، وإذا تكلم سكتوا ، وكان يطعم الوحوش في رءوس الجبال ، والطير والسباع والإنس في السهل ، حافر زمزم ، وساقي الحجيج ، أم على بنيه أشرف الرجال.

أم على نبي الله ورسوله ، حمله الله على البراق ، وجعل الجنة عن يمينه ، والنار عن شماله ، فمن تبعه دخل الجنة ، ومن تأخر عنه دخل النار؟

أم على أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين علي بن أبي طالب ، أخي رسول الله ، وابن عمه المفرج الكرب عنه ، وأول من قال : لا إله إلا الله ، بعد رسول الله ، لم يبارزه فارس قط إلا قتله ، وقال فيه رسول الله ما لم يقله في أحد من أصحابه ، ولا لأحد من أهل بيته؟ قال: فاحمر وجهه.

73 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، أخبرنا أبو العباس الحسني ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، أخبرني أبي ، أخبرني الحسن بن عبد الواحد ، حدثني حمدويه بن عمران ، حدثني بشر بن حمزة ، قال : مررنا مع زيد بن علي وأنا غلام وعلي قباء ، فأشرف عليه رجل من سطح فرماه ، فدعا زيد عليه ، وقال : اللهم! أفقره ولا ترزقه على ذلك الصبر.

قال : فرأيته بعد ذلك أعمى يسأل ، فإذا سئل ، قال : دعا علي العبد الصالح.

74 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، حدثنا أبو الفرج الأصبهاني ، حدثني علي بن العباس ، حدثني أحمد بن يحيى ، حدثني

Sayfa 132