451

بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله .

61 وخطب محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله بعد قتل زيد ، فقال : أما ، والله ، لقد أحي زيد ابن علي ما دثر من سنن المرسلين ؛ وأقام عمود الدين إذ أعوج ولن ننحو إلا أثره ؛ ولن نقتبس إلا من نوره ؛ فزيد إمام الأئمة ، وأول من دعاء إلى الله بعد الحسين ابن علي.

62 وقال هذا القول أيضا سفيان الثوري ، وكان سفيان زيديا ، وكان يقول : قام زيد مقام الحسين بن علي ، وكان أعلم خلق الله بكتاب الله ، ما ولدت النساء مثله أبدا. وكان زيد بن علي يقول : من استشعر حب البقاء ، استدبر الذل إلى الفناء.

63 ولما خرج الداعي الحسن بن زيد قال :

لا عيب في ديننا ولا أثره

لو لا طغاة قد تابعوا الشجرة

64 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب ، حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، حدثنا أبو الفرج علي بن الحسين المعروف بالأصبهاني ، حدثني عمي الحسن بن محمد ، حدثني محمد بن القاسم ، حدثني محمد بن أبي العتاهية ، حدثني أبي ، قال : لما امتنعت من قول الشعر وتركته ، أمر المهدي بحبسي في سجن الجرائم ، فأخرجت من بين يديه إلى الحبس ، فلما دخلته دهشت وذهل عقلي ورأيت منظرا هالني ، فرميت بطرفي أطلب موضعا

Sayfa 125