441

صلب عليه عيسى ، وأن المجوس يعظمون النار لاعتقادهم فيها أنها صارت بردا وسلاما على إبراهيم بنفسها ، وهذه الأمة قد قتلت أبناء نبيها ، وقد أوصى الله تعالى بمودتهم وموالاتهم ، فقال عز من قائل : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) الشورى / 23.

47 وروي عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال : «حفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين لأبيهما الصالح ، وكان الجد السابع ، وقد ضيعت هذه الامة حق رسول الله صلى الله عليه وآله بقتل أولاده».

48 ورئي رجل بلا يدين ، ولا رجلين ، وهو أعمى ، يقول : ربي نجني من النار! فقيل له : لم تبق عليك عقوبة وأنت تسأل النجاة من النار؟ قال : إني كنت في من قاتل الحسين بن علي في كربلاء ، فلما قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة ، وذلك بعد ما سلبه الناس ، فأردت أن أنتزع التكة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة ، فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ، ثم أردت انتزاع التكة ، فرفع شماله ووضعها على التكة ، فلم أقدر على دفعها فقطعت شماله ، ثم هممت بنزع السراويل ، فسمعت زلزلة فخفت وتركته ، فألقى الله علي النوم ، فنمت بين القتلى ، فرأيت كأن النبي محمدا صلى الله عليه وآله أقبل ومعه : علي ؛ وفاطمة ؛ والحسن عليهما السلام ، فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة ، وقالت : «يا بني! قتلوك؟ قتلهم الله» ، وكأنه يقول : «ذبحني شمر ، وقطع يدي هذا النائم» وأشار إلي .

فقالت فاطمة : «قطع الله يديك ، ورجليك ، وأعمى بصرك ، وأدخلك النار». فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ، ثم سقطت يداي ورجلاي مني ، فلم يبق من دعائها إلا النار.

49 وروي : أن رأس الحسين عليه السلام لما حمل إلى الشام ، جن عليهم

Sayfa 115