426

الحسني ، أخبرنا الحسن بن أحمد الفارسي ، أخبرنا علي بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن منصور ، حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد بن حسين ، عن أبي خالد ؛ عن زيد ، عن ابن لهيعة قال : كنت أطوف بالبيت ، إذا أنا برجل يقول : اللهم! اغفر لي ، وما أراك فاعلا! فقلت له : يا عبد الله! اتق الله ، لا تقل مثل هذا ، فإن ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمطار ؛ وورق الاشجار ، واستغفرت الله غفرها لك ، فإنه غفور رحيم.

فقال لي : تعال حتى اخبرك بقصتي ، فأتيته ، فقال : اعلم إنا كنا خمسين نفرا حين قتل الحسين بن علي ، وسلم إلينا رأسه ، لنحمله إلى يزيد بالشام ، فكنا إذا أمسينا نزلنا واديا ؛ ووضعنا الرأس في تابوت ؛ وشربنا الخمور حوالي التابوت إلى الصباح ، فشرب أصحابي ليلة حتى سكروا ، ولم أشرب معهم ، فلما جن الليل ، سمعت رعدا وبرقا ، وإذا أبواب السماء قد فتحت فنزل : آدم ؛ ونوح ؛ وإبراهيم ؛ وإسحاق ؛ وإسماعيل ؛ ونبينا محمد (صلوات الله عليهم)، ومعهم جبرئيل ؛ وخلق من الملائكة.

فدنا جبرئيل من التابوت ، فأخرج الرأس وقبله وضمه ، ثم فعل الأنبياء كذلك ، ثم بكى النبي محمد صلى الله عليه وآله على رأس الحسين ، فعزاه الأنبياء ، وقال له جبرئيل : يا محمد! إن الله تبارك وتعالى أمرني أن اطيعك في امتك ، فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض ، وجعلت عاليها سافلها ، كما فعلت بقوم لوط. فقال النبي صلى الله عليه وآله : «لا ، يا جبرئيل فإن لهم معي موقفا بين يدي الله عز وجل يوم القيامة».

قال : ثم صلوا عليه ، ثم أتى قوم من الملائكة ، فقالوا : إن الله تعالى أمرنا بقتل الخمسين ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : «شأنكم بهم».

قال : فجعلوا يضربونهم بالحربات ، وقصدني واحد منهم بحربته

Sayfa 100