419

فسر يزيد بما سمع من محمد سرورا شديدا ، وقال له : فإني قابل منك ما أمرتني به ، وأنا احب أن تكاتبني في كل حاجة تعرض لك : من صلة أو تعاهد ، ولا تقصر في ذلك أبدا.

فقال له محمد : أفعل ذلك إن شاء الله ، وأكون عند ما تحب.

ثم ودعه ورجع إلى المدينة ، وفرق ذلك المال كله في أهل بيته ، وسائر بني هاشم وقريش ، حتى لم يبق من بني هاشم وقريش أحد من الرجال والنساء والذرية والموالي إلا صار إليه من ذلك ، ثم خرج محمد بن المدينة إلى مكة ، وأقام بها مجاورا لا يعرف غير الصوم والصلاة ، ولا يتداخل بغير الفقه.

Sayfa 91