307

Nahvi Amaçlar

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

Soruşturmacı

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

Yayıncı

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Türler
Grammar
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
العبدي (١):
وَهُنَّ عَلَى الظِّلامِ مُطَلِبَاتٍ ... قَوَاتِلُ كُلِّ أَشْجَعِ مُسْتَكِينِ
وقال ابن يسعون: وقد يكون الظلام لغة في ظلم؛ كلبس ولباس ونحوه، وقد يكون جمع ظلم كما قال كراع، وإن كنت لا أعلم فِعَالًا في جمع فعل إلا في المضاعف في نحو: قِفّ وقِفَاف كما قد يكون الظلام جمع ظلامة وهو أشبه وجوهه.
٧ - قوله: "لضغمة" بالضاد والغين المعجمتين، وهي العضة، يكنى بها عن الشدة والصيبة؛ لأن من عرضت له الشدة يعض على يديه، يقال: ضَغَمَتْه الشدة إذا أصابته، ويقال: الضغم هو العض بجميع الفم، ومنه سمي الأسد ضيغمًا، والياء فيه زائدة، قوله: "يقرع العظم" أي يدقه وهذه مبالغة في أنه عضت الشدة عضًّا قويًّا بلغت منتهى ما يبلغ العض وكنى ببلوغ العظم الناب عن ذلك.
وحاصل المعنى: قد رَضِيَتْ (٢) نفسي وطابت للشدة التي أصابتني؛ لإصابتها من قصدني بمثلها.
وقال ابن الحاجب (٣) في الأمالي: إنه يقول: طابت نفسي للشدة التي أصابتني لوقوع العارض لي في أعظمي (٤)، وقال شيخ شيخي شمس الدين اليشكري ﵀ في شرحه (اللب) والمعنى: قد جعلت نفسي تطب لضغمتي إياهما ضغمة شديدة تشبه ضغمتهما لي، يعني: إنما تطب نفسي بأن يصيبهما مثل هذه الشدة التي أصابتني (٥).
الإعراب:
قوله: "وقد جعلت" هذه من أفعال المقاربة التي يجب أن يكون خبرها مضارعًا، قوله: "نفسي": اسمها، وقوله: "تطيب": خبرها، قوله: "لضغمة": مفعول تطيب؛ كما تقول طبت بزيد، فاللام بمعنى الباء وليست بمعنى المفعول لأجله؛ لأنه لم يرد أنها طابت لأجل الضغمة، وإنما يريد أنها طابت بالضغمة.
قوله: "لضغمهماها" اللام فيه للتعليل، والضمير الأول في موضع خفض من الإضافة وهي

(١) البيت من بحر الوافر، وهو في ديوان المقب العبدي (١٥٠)، وانظره في تاج العروس: "ظلم" والقافية فيها مستلينا، وقد أورده العيني دليلًا على أن الظلم يجمع على ظلام.
(٢) في (أ): نصبت.
(٣) ابن الحاجب: هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، العلامة جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب الكردي المقري النحوي له في النحو: الكافية وشرحها ونظمها، والوافية وشرحها، وفي التصريف الشافية وشرحها، وشرح المفصل، بشرح أسماه: الإيضاح، وله: الأمالي في النحو، وغيرها (ت ٦٤٦ هـ). بغية الوعاة للسيوطي (٢/ ١٣٤، ١٣٥)
(٤) ينظر الأمالي النحوية لابن الحاجب (٣٨١).
(٥) ينظر الخزانة (٥/ ٣٠١ - ٣٠٥).

1 / 316