598

İslamcıların Makaleleri ve Namaz Kılanların Ayrılıkları

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Yayıncı

دار فرانز شتايز

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Yayın Yeri

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

أن يفعل أحد حرفًا أو يحكيه أبدًا ولكن الحروف ينقلها القارئون والكاتبون والحافظون إليهم نقلًا
فتكون مع كل قارئ وكاتب وحافظ، وهذا عند هؤلاء في القرآن وفي غيره من كلام الناس.
وقال آخرون: أما في تلاوة القرآن فهكذا ولكن قد يجوز أن نحكي الحروف من كلام الناس الذي ليس بتلاوة القرآن وكلام الناس يحكى وكلام الله ﷿ محال أن يحكى فيما زعموا ولكنه يقرأ وينقل الحروف القارئ له إليه بقراءته على ما وصفنا.
انقضى حكاية جعفر.
فأما ما حكاه جعفر من قول من قال أن القرآن ينقل فلا أدري أصاب في حكايته أو وهم فيها.
والذي كان يقول به أبو الهذيل أن الله ﷿ خلق القرآن في اللوح المحفوظ وهو عرض وأن القرآن يوجد في ثلاثة أماكن: في مكان هو محفوظ فيه وفي مكان هو مكتوب فيه وفي مكان هو فيه متلو ومسموع، وأن كلام الله سبحانه قد يوجد في أماكن كثيرة على سبيل ما شرحناه من غير أن يكون القرآن منقولًا أو متحركًا أو زائلًا في الحقيقة وإنما يوجد في المكان مكتوبًا أو متلوًا أو محفوظًا، فإذا بطلت

1 / 598