574

İslamcıların Makaleleri ve Namaz Kılanların Ayrılıkları

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Yayıncı

دار فرانز شتايز

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Yayın Yeri

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وقال بشر أن ما يقدر الله عليه من اللطف لا غاية له ولا نهاية وعند الله من اللطف ما هو أصلح مما فعل ولم يفعله ولو فعله بالخلق آمنوا طوعًا لا كرهًا وقد فعل بهم لطفًا يقدرون به على ما كلفهم.
وقالت المعتزلة كلها غير بشر بن المعتمر أنه لا لطف عند الله لو فعله بمن لا يؤمن لآمن ولو كان عنده لطف لو فعله بالكفار لآمنوا ثم لم يفعل بهم ذلك لم يكن
مريدًا لمنفعتهم، فلم يصفوا ربهم بالقدرة على ذلك تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
وقال أكثر هؤلاء في جواب من سألهم: هل يوصف البارئ أنه قادر على أصلح مما فعله عباده؟ إن أردتم أن الله سبحانه يقدر على أمثال الذي هو أصلح مما فعله بعباده فالله يقدر من أمثاله على ما لا غاية له ولا نهاية، وإن أردتم يقدر على شيء أصلح من هذا قد ادخره عن عباده مع علمه بحاجتهم إليه في إدراك ما كلفم فإن أصلح الأشياء هو الغاية ولا شيء يتوهم وراء الغاية فيقدر عليه أو يعجز عنه لأن ما فعله بهم فهو غاية الصلاح.
وهذا - زعموا - كقول من قال يقدر الله سبحانه أن يخلق صغيرًا أصغر

1 / 574