وأحال ذلك عامة أهل النظر لأنه محال عند كثير من أهل الصلاة أن يوجد الجوهر متعريًا من الأعراض، فأما الجمع بين البصر الصحيح والمرئي مع ارتفاع
الآفات ولا يخلق إدراكًا فذلك فاسد أيضًا عند كثير من أهل النظر لأن الله ﷿ إذا لم يخلق عرضًا خلق ما يضاده وإلا لزم تعرى الجواهر من المتضادات ومن الأعراض وعفا عنها وذلك فاسد.
القول في وقوف الأرض لا على شيء:
اختلف الناس في ذلك، فقال عامة أهل التوحيد أن الله قادر على إيقاف الأرض لا على شيء وقد أوقفها لا على شيء، وهذا قول أبي الهذيل وغيره.
وقال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على إيقاف الأرض لا على شيء وأن يحركها لا في شيء بل يخلق تحتها في كل وقت جسمًا ثم يعدمه بعد وجوده ثم يخلق مع عدمه جسمًا آخر تقف الأرض عليه ثم كذلك أبدًا لأن الجسم إذا وجد لا حالي لا بد عندهم من أن يكون متحركًا أو ساكنًا ويستحيل أن يتحرك المتحرك إلا عن شيء أو يسكن الساكن إلا على شيء.