567

İslamcıların Makaleleri ve Namaz Kılanların Ayrılıkları

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Yayıncı

دار فرانز شتايز

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Yayın Yeri

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

وأبى ذلك غيره وقالوا: لا نقول أن الله سبحانه أعجزنا عن الخلق ولا نقول أقدرنا عليه لاستحالة ذلك وإن كنا قادرين على الكسب كما أن الحركة التي يقدر البارئ عليها لا يوصف بالقدرة على أن يحلها الله في نفسه ولا بالعجز.
واختلفوا هل يقدر الله سبحانه أن يقلب الأعراض أجسامًا والأجسام أعراضًا:
فقال قائلون: الأشياء إنما كانت على ما هي عليه بأن خلقها على ما هي عليه وهو قادر على أن يقلب الأجسام أعراضًا والأعراض أجسامًا، وأكثر القائلين بهذا القول يقولون: الجسم إنما هو أخلاط كنحو الطعم واللون والرائحة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذا وكذا.
وقال قائلون: الوصف لله بالقدرة على هذا يستحيل لأن القلب إنما هو إبطال أعراض من الشيء وخلق أعراض فيه والأعراض فليست محتملة لأعراض تبطل منها وتوجد فيها غيرها فتنقلب والأعراض لم تكن أعراضًا لأعراض خلقت فيها فتكون الأجسام إذا حلتها تلك الأعراض انقلبت أعراضًا، واعتلوا بعلل غير هذه العلة.

1 / 567