بالقدرة على أن تكون الحركة فعلًا له وللإنسان ولا يوصف الإنسان بالقدرة على أن تكون الحركة فعلًا له والقديم ولكن يوصف البارئ بأنه قادر أن يخلقها ويوصف الإنسان بأنه قادر أن يكتسبها.
وقال أهل الحق والإثبات: لا مقدور إلا والله سبحانه عليه قادر كما أنه لا معلوم إلا والله به عالم وما بين أن يكون مقدور لا يوصف الله سبحانه بالقدرة عليه وبين أن يكون معلوم لا يعلمه فرقان.
واختلفت المعتزلة هل يجوز أن يقدر الله سبحانه على جنس ما أقدر عليه عباده أو لا يوصف بالقدرة على ذلك:
فقال البغداذيون من المعتزلة: لا يوصف البارئ بالقدرة على فعل عباده ولا على شيء هو من جنس ما أقدرهم عليه ولا يوصف بالقدرة على أن يخلق إيمانًا لعباده يكونون به مؤمنين وكفرًا لهم يكونون به كافرين وعصيانًا لهم يكونون به عاصين وكسبًا يكونون به مكتسبين، وجوزوا الوصف له بالقدرة على أن يخلق حركة يكونون بها متحركين وإرادة يكونون بها مريدين وشهوة يكونون بها مشتهين، وزعموا أن الحركة التي يفعلها الله ﷿ مخالفة للحركة التي
يفعلها الإنسان