وكذلك قوله في الأمراض والسقام، وهو يعارض المعتزلة فيقول لهم: إذا قلتم أن البارئ فعل فعلًا هو شر على وجه من الوجوه فما أنكرتم من أن يكون شريرًا؟
واختلفوا هل يقال أن الله يضر أم لا:
فقال أهل الإثبات أن الله ينفع المؤمنين ويضر الكافرين في الحقيقة في دنياهم وفي الآخرة في إتيانهم وأن كل ما فعله بهم فهو ضرر عليهم في الدين لأنه إنما فعله بهم ليكفروا وهم في ذلك فريقان:
فقال بعضهم أن لله نعمًا على الكافرين في دنياهم كنحو المال وصحة البدن وأشباه
ذلك، وأبى ذلك بعضهم لأن كل ما فعله بالكفار إنما فعله بهم ليكفروا.
وقال الجبائي أن الله لا يضر أحدًا في باب الدين ولكنه يضر أبدان الكفار بالعذاب في جهنم وبالآلام التي يعاقبهم بها.
وأنكر ذلك أكثر المعتزلة وقالوا: لا يجوز أن يضر الله أحدًا في الحقيقة كما لا يجوز أن يغر أحدًا في الحقيقة.
واختلف الناس في معنى القول أن الله خالق:
فقال قائلون: معنى أن الخالق خالق أن الفعل وقع منه بقدرة قديمة