حسن ويكون المعنى أنه حكم بذلك كما قلت أنه جعل الكفر مخالفًا للإيمان وجعله قبيحًا.
وأبى ذلك سائر المعتزلة وقالوا: لم نقل أن الله جعل الكفر مخالفًا للإيمان قياسًا
وإنما قلناه اتباعًا فليس يلزمنا أن نقيس عليه، وقول القائل: أراد أن يكون الكفر قبيحًا مخالفًا للإيمان ليس يقع إلا على الكفر لأنه ليس هناك مخالفة ولا قبح وهذا إذا كان هكذا فقد أوجب القائل أن الله سبحانه أراد الكفر بوجه من الوجوه.
وكل المعتزلة إلا الفضلية أصحاب فضل الرقاشي يقولون أن الله سبحانه يريد أمرًا ولا يكون وأنه يكون ما لا يريد.
وقال معمر: إرادة الله سبحانه غير مراده وهي غير الخلق وغير الأمر والإخبار عنه والحكم به.
وقال حسين النجار أن الله لم يزل مريدًا أن يكون ما علم أنه يكون وأن لا يكون ما علم أنه لا يكون بنفسه لا بإرادة بل بمعنى أنه لم يزل غير آب ولا مكره.
وقال سليمان بن جرير وعبد الله بن كلاب أن الله سبحانه لم يزل مريدًا بإرادة يستحيل أن يقال هي الله أو يقال هي غيره.