واختلف المتكلمون في الخبر ما هو:
فقال قائلون: كل ما وقع فيه الصدق والكذب، وهو مع هذا يشتمل على ضروب شتى منها النفي والإثبات والمدح والذم والتعجب، وليس منه الاستفهام والأمر
والنهي والأسف والتمني والمسألة لأنه ليس يقال لمن ينطق بشيء من ذلك صدقت ولا يقال له كذبت.
وقال قائلون: الخبر هو الكلام الذي يقتضي مخبرًا وإنما سمي خبرًا من أجل المخبر به فإذا لم يكن مخبر لم يسم الكلام خبرًا، وأبى هذا القائلون الذين حكينا قولهم آنفًا.
واختلفوا في الكلام ما هو:
فقال قائلون: الكلام هو ما لا يخرج من أن يكون أمرًا أو نهيًا أو خبرًا أو استخبارًا أو تمنيًا أو تعجبًا أو سؤالًا وهو بمخرج الأمر إلا أنه يسمى سؤالًا إذا كان لمن فوقك.
وقال قائلون: الكلام هو القول وقد يخرج من هذه الأقسام كلها لأنه أمر لعلة المأمور نهي لعلة المنهي خبر لعلة المخبر تمن لعلة المتمني وهو كلام وقول لا لعلة، وهذا قول ابن كلاب.