655

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Yayıncı

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Irak
٣٤٧ - " بَابُ الْخطْبَةِ قَائِمًَا "
٤٠٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:
" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًَا، ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ كَمَا تَفعَلُونَ الآنَ ".
ــ
٣٤٧ - " باب الخطبة قائمًا "
٤٠٨ - معنى الحديث: يقول ابن عمر ﵄: " كان النبي ﷺ يخطب قائمًا " أي كان ﷺ طوال حياته يخطب وهو واقف، لم يعرف عنه أنّه خطب جالسًا، وكذلك كانت سنة الخلفاء الراشدين من بعده، حتى اشتد القيام على عثمان، فكان يخطب قائمًا، ثم يجلس، كما في حديث قتادة " ثم يقعد " أي ثم يجلس ﷺ الجلوس الوسط، " ثم يقوم " للخطبة الثانية " كما تفعلون الآن " أي مثل ما تفعلون في زمانكم هذا فيؤدّي الخطبتين قائمًا.
ويستفاد منه: أولًا: مشروعية خطبة الجمعة قائمًا، وهو السنة الثابتة عن النبي ﷺ التي داوم عليها طوال حياته، كما دل عليه حديث الباب.
وأما ما ثبت عن معاوية أنه كان يجلس في الخطبة الأولى، فقد تبين أنه لعذر شرعي. والقيام في الخطبة شرط عند الشافعي، فرض عند مالك، سنة عند الحنفية كما أفاده القاري. وقال الحافظ: هو عند مالك في رواية إنه واجب، فإن تركه أساء، وصحت الخطبة. وعند الباقين، أي الشافعي وأحمد: القيام للخطبة يشترط للقادر على القيام واستُدِلَّ للأوّل، أي: لمن قال: إنه سنة، بحديث أبي سعيد: أن النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا، واستدل للجمهور بحديث جابر بن سمرة: "أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائمًا،

2 / 252