488

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Yayıncı

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Irak
٢٣٨ - " بَابُ وَقْتِ الْمَغرِبِ "
٢٨٢ - عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ:
كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أحَدُنَا وَإنَّهُ ليبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ.
ــ
الصلاة، وبطلانها، واستثنوا من ذلك فرض عصر اليوم (١) أداءً، فإنه يجوز ويصح عند الغروب. واستدلوا بأحاديث النهي كحديث أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس " متفق عليه، والجمهور على أنّ هذه الأحاديث خاصة بالنوافل، وأن حديث الباب وغيره مخصص لها. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في كون الحديث بمنزلة الجواب للترجمة.
٢٣٨ - " باب وقت المغرب "
٢٨٢ - معنى الحديث: أن الصحابة ﵃ كانوا على عهد النبي ﷺ يعجلون بصلاة المغرب، فيصلونها بعد غروب الشمس فورًا حتى أنهم ينتهون منها ولا زال النور منتشرًا بحيث يرى أحدهم المواضع التي يصل إليها نبله، لأن الأشياء ما زالت ظاهرة لم يحجبها الظلام.
ويستفاد منه: أن وقت المغرب يبدأ من غروب الشمس حالًا، وأنه ضيق جدًا لا يمتد إلاّ بمقدار أداء الصلاة لأنّ النبي ﷺ كان يداوم على أدائها بعد الغروب مباشرة وهو مذهب مالك والشافعي الجديد (١) وعليه بعض أهل العلم يرون أن وقت المغرب ينقضي بمقدار الوضوء وستر العورة والأذان والإِقامة وخمس ركعات أي أن وقته مضيق غير ممتد لما جاء في حديث جابر أن جبريل

(١) " الفقه الإسلامي وأدلته " للدكتور وهبة الزحيلي.

2 / 85