460

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Yayıncı

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Yayın Yeri

الطائف - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Irak
٢٢٣ - "بَابُ إثْم الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي "
٢٦٤ - عَنْ أبِي جُهَيْم ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيه " قَالَ الرَّاوِى: لا أدْرِي أقَالَ أرْبَعَيْنَ يَوْمًَا أوْ شَهرًا أوْ سَنَةً.
ــ
له سترة، وهو مذهب مالك حيث قال: يحرم المرور بين يديه إذا كان له سترة، وللمار مندوحة، وقال أحمد يحرم مطلقًا ولو لم يكن له سترة، ويؤيده الحديث الآتي:
٢٢٣ - " باب إثم المار بين يدي المصلي "
٢٦٤ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه " أي لو يعلم من يجرؤ على المرور عمدًا أمام المصلي ما يترتب على ذلك من العقوبة الشديدة " لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه " أي لفضّل أن يقف هذه المدة الطويلة التي أبهمها النبي ﷺ على المرور بين يديه، لأنّ العاقل يختار أخف الضررين " قال الراوى: لا أدرى أقال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة " (١) وإنما أبهم النبي ﷺ هذه العقوبة في قوله: "ماذا عليه " للدلالة على أن عقوبة المرور أمام المصلّي عقوبة عظيمة لا يمكن أن يتصورها العقل البشري ولا يعلم مداها إلاّ الله سبحانه، فهو كقوله تعالى: (الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ) و(الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ).
ويستفاد منه: أولًا: تحريم المرور أمام المصلي "إذا كان إمامًا أو منفردًا ما بين قدميه وموضع سجوده، ولو لم يكن للمصلي سترة، وهو مذهب

(١) وقد جاء في رواية البزاز عن أبي الجهيم نفسه أنه قال أربعين خريفًا.

2 / 57