563

Manahil al-Irfan fi Ulum al-Quran

مناهل العرفان في علوم القرآن

Yayıncı

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Baskı

الطبعة الثالثة

عن حدود الضبط والتقليد وكثيرا ما يختلط فيها الخيال بالحقيقة والحق بالباطل وإذا تجردت من ذلك فقلما يظهر منها مراد القائل وإذا ظهر فقد يكون من الكفريات الفاحشة التي نستبعد صدورها من العلماء والمتصوفة بل من صادقي عامة المسلمين والتي نرى الطعن فيها بالدس والوضع أقرب وأسلم من الطعن فيمن عزيت إليه بالكفر والفسق.
فالأحرى بالفطن العاقل أن ينأى بنفسه عن هذه المزالق وأن يفر بدينه من هذه الشبهات وأمامه في الكتاب والسنة وشروحهما على قوانين الشريعة واللغة رياض وجنات.
﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾؟!.
قال ﷺ: "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه".
وقال ﷺ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وبالله تعالى توفيقي وتوفيقك نسأله تعالى أن يخرجنا من ظلمات الأوهام وأن يحققنا بحقائق الدين وتعاليم الإسلام آمين
كلمة لحجة الإسلام الغزالي:
وأختم نصيحتي هذه بكلمة قيمة تتصل بموضوعنا اتصالا ماسا وهي مدبجة ببراعة الإمام الغزالي حين عرض في كتابة الإحياء للذكر والتذكير وما أدخله الناس فيهما فقال بلل الله ثراه:
وأما الشطح فنعني به صنفين من الكلام أحدثهما بعض الصوفية:
أحدهما الدعاوى الطويلة العريضة في العشق مع الله تعالى والوصال المغنى عن الأعمال الظاهرة حتى ينتهي قوم إلى دعوى الاتحاد وارتفاع الحجاب والمشاهدة بالرؤية والمشافهة بالخطاب فيقولون قيل لنا كذا وقلنا كذا ويتشبهون فيه بالحسين بن منصور الحلاج الذي صلب لأجل إطلاقه كلمات من هذا الجنس

2 / 90