558

Manahil al-Irfan fi Ulum al-Quran

مناهل العرفان في علوم القرآن

Yayıncı

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Baskı

الطبعة الثالثة

لكي تشكروا نعمة التوحيد والوصول بالسلوك في الله ﷿ وظللنا عليكم غمام تجلي الصفات لكونها حجبت شمس الذات الخ ما قال.
مثال ثان قال بعد تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ خذوا ما ءاتينكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون قال ما نصه.
وإذ أخذنا ميثاقكم المأخوذ بدلائل العقل بتوحيد الأفعال والصفات ورفعنا فوقكم طور الدماغ للتمكن من فهم المعاني وقبولها أو أشار سبحانه بالطور إلى موسى القلب وبرفعه إلى علوه واستيلائه في جو الإرشاد والشرائع لكي تتقوا الشرك والجهل والفسق ثم أعرضتم بإقبالكم إلى الجهة السفلية بعد ذلك فلولا حكمة الله بإمهاله وحكمه بإفضاله لعاجلتكم العقوبة ولحل بكم عظيم المصيبة.
إلى الله يدعى بالبراهين من أبى ... فإن لم يجب بادته بيض الصوارم
فهذه الإشارة إنما يعرفها ذو الوجد والمشاهدة وهي لأصحابها رياض يانعة وأنوار لامعة اهـ.
٣ - تفسير التستري هو أبو محمد سهل بن عبد الله التستري المتوفي سنة ٣٨٣ ثلاث وثمانين وثلثمائة وتفسيره هذا لم يستوعب كل الآيات وإن استوعب السور وقد سلك في مسلك الصوفية مع موافقته لأهل الظاهر وإليك نموذجا منه إذ يقول في تفسير البسملة ما نصه:
الباء بهاء الله ﷿ والسين سناء الله ﷿ والميم مجد الله ﷿ والله هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها وبين الألف واللام

2 / 85