Manahil al-Irfan fi Ulum al-Quran
مناهل العرفان في علوم القرآن
Yayıncı
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Baskı
الطبعة الثالثة
Bölgeler
Mısır
أهم كتب التفسير الإشاري
وأهم كتب التفسير الإشاري أربعة تفسير النيسابوري وتفسير الألوسي وتفسير التستري وتفسير محيي الدين بن عربي.
١ - أما تفسير النيسابوري فقد تقدم الكلام عليه وبقي أن نذكر لك عنه أنه بعد أن يوفي الكلام على ظاهر معنى الآية أو الآيات يقول قال أهل الإشارة أو يقول التأويل ثم يسوق المعنى الإشاري لتلك الآية أو الآيات تحت هذا العنوان مثال ذلك أنه قال بعد التفسير الظاهر لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ الآيات قال ما نصه التأويل ذبح البقرة إشارة إلى ذبح النفس البهيمية فإن في ذبحها حياة القلب الروحاني وهو الجهاد الأكبر موتوا قبل أن تموتوا.
اقتلوني يا ثقاتي ... إن في قتلي حياتي
وحياتي في مماتي ... ومماتي في حياتي
مت بالإرادة تحي بالطبيعة وقال بعضهم مت بالطبيعة تحي بالحقيقة ما هي إنها بقرة نفس تصلح للذبح بسيف الصدق ﴿لا فَارِضٌ﴾ في سن الشيخوخة فيعجز عن وظائف سلوك الطريق لضعف القوى البدنية كما قيل الصوفي بعد الأربعين بارد ﴿وَلا بِكْرٌ﴾ في سن شرخ الشباب يستهويه سكره عوان بين ذلك لقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ . ﴿بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ﴾ إشارة إلى صفرة وجوه أصحاب الرياضات ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ يريد أنها صفرة زين لا صفرة شين فإنها سيما الصالحين ﴿لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ لا تحتمل ذلة الطمع ولا تثير بآلة الحرص أرض الدنيا لطلب زخارفها ومشتهياتها ﴿وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ ولا يسقى حرث الدنيا بماء وجهه عند الخلق وبماء وجاهته عند الخالق فيذهب ماؤه عند الحق وعند الخلق ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من آفات صفاتها ليس فيها علامة طلب غير الله ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ بمقتضى الطبيعة
2 / 82