489

Manahil al-Irfan fi Ulum al-Quran

مناهل العرفان في علوم القرآن

Yayıncı

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Baskı

الطبعة الثالثة

إلى ابن عمر فأخبره فقال قد كنت أقول ما يعجبني جراءة ابن عباس على تفسير القرآن فالآن قد علمت أنه أوتي علما اهـ.
لكن يجب الحيطة فيما عزي إلى ابن عباس من التفسير فقد كثر عليه فيه الدس والوضع كما سيأتي.
وكذلك أبي بن كعب ﵁ ابن قيس الأنصاري أحد كتاب الوحي فقد كان ﵁ من المكثرين في التفسير المبرزين فيه كما اشتهر في القراءة وبرز فيها روى له في التفسير أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب وإسناده صحيح.
وأما الباقي من العشرة وهم زيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن الزبير فمع شهرتهم في التفسير كانوا أقل من الأربعة الذين قبلهم
وقد ورد عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء العشرة شيء من التفسير بيد أنه قليل منهم أنس وأبو هريرة وابن عمر وجابر وعمرو بن العاص وعائشة أم المؤمنين ﵃ أجمعين.
هـ - تفسير ابن عباس
الرواية عنه واختلاف الرواة فيها
أكثر الصحابة تفسيرا ابن عباس ذلك لما عرفت من أنه ترجمان القرآن ولتأخر الزمان به حتى اشتدت حاجة الناس إلى الأخذ عنه بعد اتساع الإسلام واستبحار العمران ولانقطاعه وتفرغه للنشر والدعوة والتعليم دون أن تشغله خلافة أو تصرفه سياسية وتدبير لشؤون الرعية غير أن الرواية عنه مختلفة الدرجات.
قال السيوطي في الإتقان ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يحصى كثرة بروايات

2 / 16