554

Zühd Şiirleri Koleksiyonu

مجموعة القصائد الزهديات

Yayıncı

مطابع الخالد للأوفسيت

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٩ هـ

Yayın Yeri

الرياض

تَرَى الظُّلْمَ مِنْهُم كَامِنًا في نُفُوسِهم ... كَذَا غَدْرُهُم في طَبْعِهِمْ مُتَوَارِيَا
فَفِيْ قُوَّةِ الإنْسَانِ يَظْهَرُ ظُلْمُهُ ... وَفي عَجْزِهِ يَبْقَى كَمَا كَانَ خَافِيَا
وَهَيْهَاتَ تَنْجُو مِنْ غَوَائلِ فِعْلِهم ... وَأَقْوَالِهِم مَهْمَا تكُنْ مُتَحَاشِيَا
فَمَنْ رَامَ إِرْضَاءُ الأنامِ بقَوْلِهِ ... وَفِعْلٍ غَدَا لِلْمُسْتَحِيْلِ مُعَانِيَا
وَمَنْ ذَا الذِيْ أَرْضَى الخَلاَئِقَ كُلَّهُم ... رَسُولًا نبيًّا أَمْ وَلِيًّا وَقَاضِيَا
وَأَعْظَمُ مِنْ ذَا خَالِقُ الخَلْقِ هَلْ تَرَى ... جَمِيْعَ الوَرَى في قِسْمَةٍ مْنْهُ رَاضِيَا
إذَا كَانَ رَبُّ الخَلْقِ لَمْ يُرْضِ خَلْقَهُ ... فَكَيْفَ بِمَخْلُوقٍ رِضَاهُمْ مُراجِيَا ...
فَلازِمْ رِضَا رَبِّ العِبَادِ إذًا وَلاَ ... تُبَالِ بِمَخْلُوقٍ إذَا كُنْتَ زَاكِيا
وَسَدِّدْ وَقَارِبْ مَا اسْتَطَعْتَ فَإنَّمَا ... يُكَلَّفُ عَبْدٌ فِعْلَ مَا كَانَ قَاوِيَا
انْتَهَى
آخر:
يا مُنْفِقَ العُمْرِ فِي حِرْصٍ وَفِي طَمَعٍ .. إِلَى مَتَى قَدْ تَوَلَّى وَانْقَضَى العُمُرُ
إلى مَتَى ذَا التَمَادِي فِي الضَّلَالِ أَمَا ... تَثْنِيكَ مَوْعِظَةٌ لَوْ يَنْفَعُ الذِّكْرُ
بادِرْ مَتَابًا عَسَى مَا كَانَ مِنْ زَلَلٍ ... وَمَا اقْتَرَفْتَ مِن الْآثَامِ يَغْتَفِرُ
وجَنِّبِ الْحِرْصَ وَاتْرُكْهُ فَمَا أَحَدٌ ... يَنَالُ بِالْحِرْصِ مَا لَمْ يُعْطِهِ الْقَدَرُ
وَلا تُؤَمِّلْ لِمَا تَرْجُو وَتَحْذَرُهُ ... مَنْ لَيْسَ فِي كَفِّهِ نَفْعٌ وَلَا ضَرَرُ
وَفَوِّضِ الْأَمْرَ لِلرَّحَمَنِ مُعْتَمِدًا ... عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ
وَاحْذَرْ هُجُومَ الْمَنَايَا وَاسْتَعِدَّ لَهَا ... مَا دَامَ يُمْكِنُكَ الْإِعْدَادُ وَالْحَذَرُ
انْتَهَى
آخر:
فَهُبُّوا أُهِيْلَ العِلْمِ مِنْ رَقْدَةِ الهَوَى .. ومِيْلُوا إلَى نَهْجِ الرَّشَادِ وَخَالِفُوْا
هَوَىَ النَّفْسِ إنَّ النَّفْسَ مِنْ أَكْبَرِ العِدَا ... وَلِلْعَبْدِ فِيْهَا إنْ أطَاعَ المَتَالِفُ

1 / 556