546

Zühd Şiirleri Koleksiyonu

مجموعة القصائد الزهديات

Yayıncı

مطابع الخالد للأوفسيت

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٩ هـ

Yayın Yeri

الرياض

آخر:
كَأَنَّكَ لَم تَسْمَعْ بِأخْبَارِ مَن مَضَى .. ولمْ تَرَ فِي البَاقِيْنَ مَا يَصْنَعُ الدَّهْرُ
فإنْ كَنْتَ لا تَدْرِي فَتِلْكَ دِيَارُهُم ... عليها مَجَالُ الريح بَعْدَك وَالقَطْرُ
وهَلْ أَبْصَرْت عَيْنَاكَ حَيًّا بِمَنْزلٍ ... على الأَرْض إِلاَّ بِالفَنَاءِ لَهُ قَبْرُ
وأَهْل الثَّرَى نَحْوَ الْْمَقَابِر شُرَّع ... ولَيْسَ لَهم إلا إلى رَبِّهمْ نَشْرُ
على ذاكَ مَرُّوا أَجْمَعون وَهكَذَا ... يَمُرُّونَ حتّى يَسْتَردَّهُم الْحَشْرُ ...
فلا تَحْسَبَنَّ الوفْرَ مَالًا جَمَعْتَهُ ... ولَكِنَّ مَا قَدَّمْتَ مِن صَالحٍ وَفْرُ
ولَيْسَ الذي يَبْقَى الذي أنتَ جَامِع ... ولكنَّ مَا أوْلَيْتَ منه هُو الذُّخْرُ
قَضَى جَامِعُو الأَمْوَالِ لم يَتَزَوَّدُوا ... سِوَى الفَقْرَ يَا بُؤْسًا لِمَنْ زَادُهُ الفَقْرُ
بَلى سَوْفَ تَصْحُو حِيْنَ يَنْكَشِفُ الغَطَا ... وتَذَكر قَولِي حِيْنَ لا يَنْفَعُ الذِّكْرُ
وما بَينَ مِيْلادِ الفَتَى وَوفَاتِهِ ... إذا نَصَحَ الأَقْوَامُ أَنْفُسَهُم عُمْرُ
لأَنَّ الذي يَأْتِي كَمِثْل الذي مَضَى ... وما هُو إِلاَّ وَقْتُكَ الضَّيّقُ النِّزْرُ
فصَبْرًا عَلَى الأَوْقَاتِ حَتَّى تَحُوزَهَا ... فعمَّا قَلِيْل بَعْدَهَا يَنْفَعُ الصَّبْرُ
انْتَهَى
آخر:
فَلِلَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إِنَّهُ .. تَسِحُّ لِفَرْطِ الوَجْدِ أَجْفَانُهُ دَمَا
يُقِيْمُ إِذَا مَا اللّيلُ مَدّ ظَلاَمَهُ ... عَلَى نَفْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ مَأْتَمَا
فَصِيْحًا بِمَا قَدْ كَانَ مِن ذِكْرِ رَبَّهِ ... وَفِيْمَا سِوَاهُ فِي الوَرَى كَانَ أَعْجَمَا
وَيَذْكُرُ أَيَّامًا مَضَتْ مِنْ شَبَابِهِ ... وَمَا كَانَ فِيْهَا بِالجَهَالَةِ أَجْرَمَا
فَصَارَ قَريْنَ الْهَمِّ طُوْلَ نَهَارِه ... وَيَخْدِمُ مَوْلاَه ُإِذَا الليلُ أَظْلَمَا

1 / 548