469

يحصب من قضاء يريم وسنذكرها في محلها إن شاء الله تعالى.

وقال في معجم البلدان أيضا : غمدان غمدان بضم أوله وسكون ثانيه قال هشام بن محمد بن السايب الكلبي أن ليشرح بن يحصب أراد إتخاذ قصر بين صنعاء وظبوة فأحضر البنائين والمقدرين لذلك فمدوا الخيط ليقدروه فانقضت على الخيط حدأة فذهبت به فاتبعوه حتى ألقته في موضع غمدان فقال ليشرح : ابنوا القصر في هذا المكان ، فبني هناك على أربعة أوجه وجه أبيض ووجه أحمر ووجه أصفر ووجه أخضر وبنى في داخله قصرا على سبعة سقوف بين كل سقفين منها أربعون ذراعا ، وكان ظله إذا طلعت الشمس يرى على عيبان وبينهما ثلاثة أميال وجعل في أعلاه مجلسا بناه بالرخام الملون وجعل سقفه رخامة واحدة وصير على كل ركن من أركانه تمثال أسد من شبه كأعظم من يكون من الأسد فكانت الريح إذا هبت الى ناحية تمثال من تلك التماثيل دخلت من دبره وخرجت من فيه فيسمع له زئير كزئير السباع وكان يأمر بالمصابيح فتسرج في ذلك البيت ليلا فكان سائر القصر يلمع من ظاهره كما يلمع البرق فاذا أشرف عليه الانسان من بعض الطرق ظنه برقا أو مطرا ولا يعلم أن ذلك ضوء المصابيح ، وفيه يقول ذو جدن الهمداني :

وغمدان الذي حدثت عنه

بناه مشيدا في رأس نيق

وفي غمدان وملوك اليمن يقول دعبل بن علي الخزاعي :

منازل الحي من غمدان فالنضد

فمأرب فظفار الملك فالجند

وهدم غمدان أيام عثمان رضياللهعنه فقيل له إن كهان اليمن يزعمون أن الذي يهدمه يقتل فأمر بإعادة بنائه فقيل له لو أنفقت خرج الأرض ما أعدته كما كان فتركه.

Sayfa 96