105

Collection of Letters and Issues by Some Notable Scholars of Najd

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

Yayıncı

دار العاصمة،الرياض

Baskı

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

التي كان عليها. هذا قول الحسن والضحاك، قال: والضلال يختلف فمنه القريب، ومنه البعيد، وكون الإنسان واقفا لا يميز بين المهيع ... ١. ضلال قريب لأنه لم يتمسك بطريقة ضالة بل كان يرتاد، وينظر.
حفظ الرسول ﵇ من مفاسد الجاهلية
(قال): والمنقول أنه ﵇ كان قبل النبوة يبغض عبادة الأصنام، ولكن لم يكن ينهى عنها نهيا عاما، وإنما كان ينهي خواصه، وساق ما رواه أبو يعلى الموصلي، وفيه:" فأتى النبي ﷺ فطاف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وكان عند الصفا والمروة صنمان من نحاس أحدهما أساف، والآخر نائلة، وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما فقال النبي ﷺ لزيد: لا تمسحهما فإنهما رجس، فقلت في نفسي لأمسنهما حتى انظر ما يقول، فمسستهما فقال: يا زيد ألم تنهه؟ " وقال أبو عبد الله المقدسي: هذا حديث حسن له شاهد في الصحيح. والحديث معروف قد اختصره البيهقي، وزاد فيه: قال زيد بن حارثة: والذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلم صنما قط حتى أكرمه الله بالذي أكرمه. وفي قصة بحيرا الراهب حين حلف باللات والعزى فقال النبي ﷺ: " لا تسألن باللات والعزى، فوالله ما أبغضت بغضهما شيئا قط ". وكأن الله قد نزهه عن أعمال الجاهلية، ولم يكن يشهد مجامع لهوهم، وكان إذا هم بشيء من ذلك ضرب الله على أذنه فأنامه، وقد روى البيهقي وغيره في ذلك آثارا. وقد كانت قريش يكشفون عوراتهم لشيل حجر ونحوه، فنزهه الله عن ذلك كما في الصحيحين من قول جابر، وفي مسند أحمد زيادة: " فنودي: لا تكشف عورتك فألقى الحجر، ولبس ثوبه "

١ بياض بالأصل.

1 / 108