671

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Yayıncı

دار العاصمة،الرياض

Baskı

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

اعتقاد، واشترطوا كونه طوعا ولم يقيدوه بالقول.
وقال ابن رجب في شرح الأربعين: ولو أكره على شرب الخمر أو غيره من الأفعال المحرمة ففي إباحته بالإكراه قولان - إلى أن قال ـ.
(والقول الثّاني): إنّ التّقية في الأقوال ولا تقية في الأفعال ولا إكراه عليها. روي ذلك عن ابن عبّاس وجماعته من التّابعين ذكرهم وهو رواية عن أحمد - إلى أن قال ـ.
وأمّا ما روى عن النّبيّ ﷺ أنّه وصى طائفة من أصحابه فقال:" لا تشركوا بالله شيئًا وإن قطعتم أو حرقتم" فالمراد الشّرك بالقلوب اهـ.
فظّاهر كلامه أنّ الإكراه يكون في الفعل والقول لقول الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾، [النحل، من الآية:١٠٦] .والله أعلم.
وأمّا من وجد ماله المسروق أو الضّال ونحوه عند إنسان مشتريه فلا أرى العدول عن العمل بالحديث الّذي احتج به الأئمّة أحمد وغيره وهو حديث سمرة عن النّبيّ ﷺ قال:" من وجد متاعه عند رجل فهو أحقّ به" ويتبع المبتاع من باعه، ويعضد ذلك ما رواه ابن أبي شيبة، عن ابن سيرين أنّ حذيفة ﵁ عرف جملًا له عند إنسان فخاصم فيه إلى قاضٍ من قضاة المسلمين فصارت على حذيفة يمين في القضاء فحلف بالله الّذي لا إله إلا هو ما باع ولا وهب، وروى ابن أبي شيبة عن شريح أنّه قال إذا شهد الشّهود حلفه بالله ما أهلكت ولا أمرت مهلكًا.
وأمّا قول الأصحاب فيما لا يجوز لبسه من المركب من الحرير وغيره أنّ الممنوع منه ما كان أكثره ظهورًا يتناول ما سدى بغير الحرير

1 / 665